* وأما قوله: (سبحانه الله وبحمده)، فقد بينا أنها تنزيه لله ﷿ من كل سوء، ومن كل ما لا يجوز عليه، فكانت منزهة لقائلها من خطاياه التي تجوز عليه وعلق به، فلما قال ما نزه الله ﷿ به عما لا يجوز عليه [إلا أن] نزهه من خطاياه كلها التي تجوز عليه.
-٢٠٥٣ -
الحديث الخامس عشر بعد المائتين:
[عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، (١٠٢/ أ)، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)].
* في هذا الحديث ما يدل على أن الملائكة تصلي مع المصلين رغبة في فضيلة الجماعة، فلهذا إن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.
* وفيه أن الملائكة تتبرك وتغتنم وتبادر إلى الدخول في جملة من دعا له الإمام عند قوله: (سمع الله لمن حمد) (ومن) تتناول من يعقل، فتبادر الملائكة إلى الجهر رغبة أن تشملهم الدعوة.
* وقوله: (من وافق قوله قول الملائكة، غفر له)؛ لأنه توافق قول غير متدنس بالذنوب، فيكون ضياء أقوالهم يشمل ما عساه أن يكون في قول غيرهم من ظلمة.