نفسه، ليستوفي المأمومون القراءة، ويكون هو أيضًا قد سأل سؤالًا يلائم حاله، فإنه شفيع لمن وراءه، كما سأل رسول الله ﷺ في هذا بأن قال: (اللهم نقني من خطاياي)، فأراد ﵇ أن يبدأ بالسؤال أن ينقيه الله من خطاياه قبل الشروع في الصلاة؛ ليكون ذلك قدوة لمن صلى بقوم، وهو ممن يجوز عليه الخطايا؛ فإن رسول الله ﷺ ليس فيه دنس، وقد قال: (نقني كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس) أي: احمني أن أتدنس.
- وقوله: (اغسلني من خطاياي بالماء البارد والثلج)، معناه أنه سأل أن ينقيه الله من ذنوبه ويغسله منها مع العافية لا البلاء ومع المعافاة لا مع الأمراض.
-٢٠٦٩ -
(١١٧/ ب) / الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين:
] عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: (أن تصدَّقَ؛ وأنت صحيحٌ شحيحٌ، تخشى الفقر، وتأمل الغنى).
وفي حديث ابن فُضيل: (وتأمل البقاء، ولا تُمْهِلُ حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا، وقد كان لفلان)، وفي أول حديث ابن فضيل: (أما وأبيك لتُنَبَّأَنَّه: أنْ تصدق وأنت صحيح شحيح).
وفي أول حديث أبي كامل الجحدري: أيُّ الصدقة أفضل؟ [.