سبحانه بارك فيه، ونشر منه، وفقهه في الدين، وعلمه التأويل، والحكمة والتفسير، فهو عالم الأمة وحبرها وفقيهها، وأبو أئمتها وخلفائها؛ الذين هم منار البلاد وسرج العباد.
قال مجاهد: قال ابن عباس: رأيت جبريل عند النبي ﷺ مرتين، ودعا لي رسول الله ﷺ بالحكمة مرتين.
فكان عمر بن الخطاب ﵁ يحبه ويُدنيه، ويقربه ويدخله مع أجلة أصحابه، والبدريين منهم ذوي الأسنان.
وكان ابن عباس يُقرئ القرآن جماعة من المهاجرين الأولين منهم عبد الرحمن بن عوف.
وقال ابن مسعود: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل.
وكان عمر يقول: ابن عباس فتى الكهول، له لسان سؤول، وقلب عقول.
وقال القاسم بن محمد: ونظر الحطيئة إلى مجلس عمر بن الخطاب، وفيه ابن عباس (٣٣/أ)، فقال: من هذا الغلام الذي أراه هنا يأتي إلى المجلس برع