وهو الشفيع (٣٧/أ) عن الجميع يوم العرض، حيث له الأنبياء والمرسلون متوقفون لنبينا، اثبت من فضله، ونتائج مقامه من ربه ﷿.
فهو ﷺ الذي انتهى إليه الأمر، وختم به الأنبياء، فكانت أمته آخر الأمم، فهو لكل متأمل مشيري بمنزلته إلى أنها الفضلى؛ لأن الأنبياء كلهم جاءوا بين يديه، مرشدين إليه ومحيلين عليه، أخذ ميثاقهم وإصرهم على أن يؤمنوا به.
قال الله ﷿: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين﴾.
فشهد الله ﷻ على ذلك، وأن النبي ﷺ إليه المقضي، وهو من الأنبياء المنتهى، فهو كالشمس إذا تقدمت من يديها كواكب الأسحار، وهو رسول الله ﷺ حقًا، ونبيه صدقًا، بشر به الأنبياء، وأوصى به كل نبي قومه.
ولقد كان الشيخ محمد بين يحيى يقول: والله الذي لا إله إلا هو، لكأني أسمع بأذني موسى بن عمر أن يقول لبني إسرائيل: سيأتي محمد ﷺ نبيًا من حاله كذا وكذا، فيقول بنو إسرائيل: صلى الله على محمد؛ لأن الله يقول: ﴿يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل﴾. الآية.