* فأما الغنى الحقيقي الذي لا فقر معه؛ فإنه غنى النفس بربها ﷾؛ لأن النفس هاهنا معرفة بالألف واللام لا يشار بها إلى النفس التي لا تحتاج إلى غير ربها، ومن استغنى بربه افتقر إليه كل شيء؛ فمتى استغنت نفس بربها ﷿ عن جميع خلقه؛ فذاك هو الغنى على الحقيقة لا وجود شيء يوجب زيادة فقر.
-٢١٣٩ -
الحديث الأول بعد الثلثمائة:
[عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: (لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء).
وفي رواية: (على عاتقيه)].
* هذا نهي استحباب، فإنه إذا ارتدى تفاضل ثوبه كان أستر له، وأحسن في هيئته، لئلا يكون بين يدي ربه عاريًا، وذلك لغير الفقير على نحو الشكاية (٧٣/ أ) فقد ترك الأقصد والأحسن، وأما الذي لا يجد فلا يؤمر بذلك لموضع فقره.