* فمعنى ذلك أن تسبيب أبا هريرة عن ذلك الحديث حتى إذا توفي أبو هريرة تذاكرنا ذلك، وتلاومنا ألا نكون كلمنا أبا هريرة في ذلك حتى يسنده إلى رسول الله ﷺ إن كان سمعه منه، فبينا نحن (٧٧/ ب) على ذلك جالسنا عبد الله بن إبراهيم أن ذكرنا ذلك الحديث، والذي فرطنا فيه من نص أبي هريرة ﵁، فقال لنا عبد الله بن إبراهيم: أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: (فإني آخر الأنبياء، وإن مسجدي آخر المساجد).
وفي رواية يحيى بن سعيد؛ سألت أبا صالح: هل سمعت أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ؟ قال: لا، ولكن أخبرني عبد الله بن إبراهيم بن بارط: أنه سمع أبا هريرة يقول: إن رسول الله ﷺ قال: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة، أو كألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا أن يكون المسجد الحرام).
* هذا الحديث قد تقدم في مسند ابن عمر، وتكلمنا عليه هنالك.
-٢١٤٨ -
الحديث العاشر بعد الثلثمائة:
[عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحببه، فيحبه جبريل ﵇، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض).