جرت لهذا المقبوض، استثنى عند قوله إلى أجل يذكر بمشيئة الله، فلم يقدر له في ذلك الوقت مركب يحمل فيه المال، فتأخر إلى وقت إمكانه لكان أفضل له وأولى، أولو كان حين سده عن استطاعة فرجع إلى ما قدره الله ﷿ من عدم الاستطاعة، وصبر إلى حين الإمكان؛ لكان يسعه ذلك، إلا أن إيراد رسول الله ﷺ هذا الخبر علينا حكاية عمن تقدمنا ندب منه ﷺ لنا إلى ما في هذا الحديث من حسن التوكل، وإشعار بأن الله ﷾ وفي عمن اقترض عليه، ووفي سبحانه لمن رضي به توثقه من خصمه، وأنه ﷻ عبر وأجاز الخشبة في البحر موصلاً لها إلى مستحقها خارقًا للعادة في مثل ذلك.
*وفي الحديث أيضًا من الفقه: ما يدل على أمانة المقرض الذي وصلت إليه الألف في الخشبة؛ لأنه لما عرض عليه عزيمة الألف الآخر أبى أن يأخذها.
* وفيه أيضًا من الفقه: ما يدل على أنهما معاً كانا أهلاً لما فعله الله تعالى معهما بتوكلهما على الله ﷿.
وفي الحديث: زجج، أي: سوى موضع النقرة.
-٢١٧٨ -
الحديث الخامس عشر:
] عن أبي هريرة، قال: قام أعرابي، فبال في المسجد، فقام إليه الناس ليقعوا به، فقال النبي ﷺ: (دعوه وأريقوا على بوله سجلًا من ماء؛ أو ذنوبًا