- ﷺ)].
* في هذا الحديث من الفقه: أن الله سبحانه صرف عن رسول الله ﷺ شر قريش وعن اسمه ﷺ، فكانوا يقصدون بشتمهم مذممًا، واسم رسول الله ﷺ محمد، وإنما أراد الله سبحانه تنزيه اسمه من أن يعلق به أذى مشرك، على أن إثم المشركين وأوزارهم على ما هي عليه من الثقل، فيضاعف الحوب في سوء القصد، وإنما (١٠٨/أ) نزه الله نبيه فقط.
* وكذلك فإن أهل طرابلس، ونحوها من أقاصي الشام كانوا قد استولى عليهم الرفض وسب الصحابة، على ما بلغني، وكانوا يفحشون القول في الصحابة، فيقولون: أبو بأر، يريدون أبا بكر ﵁، فأحدث الله في لسانهم لثغة إذ أخرجوا الهمزة مخرج الكاف، وسلم الصديق ﵁ من شتمهم، ويكمل أوزارهم سوء قصدهم.
-٢٢٢٠ -
الحديث السابع والخمسون:
[عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: (والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده، ووالده)].