* في هذا الحديث ما يدل على أن الكاتب من أصحاب رسول الله ﷺ كان يجمع بين حفظه بقلبه وبين ضبطه بخطه، والراوي إذا سمع من غير كتابه فإنه يعتمد على ما يحفظ بقلبه خاصة فيكون ضبطه من وجه واحد، وأما الكاتب فإنه يضبط من وجهين.
- ٢٢٤٧ -
(٤/ب) الحديث الرابع والثمانون:
[عن أبي هريرة، قال: أتينا رسول الله ﷺ وهو بخيبر بعدما افتتحوها، فقلت: يا رسول الله، أسهم لي، فقال بعض بني سعد بن العاص: لا تسهم له يا رسول الله، فقال أبو هريرة: هذا قاتل ابن قوقل. فقال ابن سعيد بن العاص: واعجبا لوبر تدلى علينا من قدوم ضأن، ينعى علي قتل رجل مسلم، أكرمه الله على يدي، ولم يهني على يديه، قال: فلا أدري أسهم له أو لم يسهم له).
وفي رواية: (بعث رسول الله ﷺ أبان على سرية من المدينة قبل نجد، قال أبو هريرة: فقدم أبان وأصحابه على النبي ﷺ بخيبر معدما افتتحها، وإن حزم خيلهم الليف، قال أبو هريرة: قلت يا رسول الله، لا تقسم لهم، فقال: أبان: وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضأن. فقال النبي ﷺ: (يا أبان اجلس، فلم يقسم لهم).