والنيل، كل من أنهار الجنة)].
هذه الأنهار منبعها من عند الله ﷿، ومطلعها من علمه وقدرته، وهي من الجنة.
وقد سبق شرح هذا في مسند مالك بن صعصعة في النيل والفرات.
والكلام في سيحان وجيحان كالكلام فيهما، إلا أن الإنسان إذا نظر إلى مادة هذه الأنهار فأنكر أنه ليس عند مطلع كل نهر منها ما يستمد منه ذلك النهر، بل إنها تخرج من عيون مخروقة في الصعيد الذي هو ضد الماء ثم تستمر دفعا وصبا في الأودية ليلا ونهارا، أيقن أنها ما يوجده الله ﷿ حالا فحالا بقدرة تمنع الأعوار فيما يحتاج إليه. كما أنه يعدم الله سبحانه فضلاتها عن أن تملأ ما يصب فيه.
فهذه آيات بادية ظاهرة فيكون معنى أنها من الجنة أي إنها من جنس العطاء الذي لا يفرغ، فذلك فيما أرى معنى قوله ﷺ: (من الجنة) ولا ينفذ.
- ٢٢٦٩ -
الحديث الثالث عشر:
[عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما