الاحتياط؛ لأن تارك الاحتياط لا يربح إلا الحسرة.
وفيه ما يدل على أنه يستحب للإنسان أن لا يكثر من قول: (لو) فإنها تفتح عمل الشيطان، ولكن ليتعض منها بذكر (قدر الله ﷿ ومشيئته)، ونعم العوض ذلك.
- ٢٢٨٤ -
الحديث الثامن والعشرون:
[عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء، أو لتخطفن أبصارهم)].
قد سبق هذا الحديث في مسند أبي قتادة وتكلمنا عليه، ونشير إليه ها هنا فنقول: إن رفع المصلي بصره إلى السماء سوء أدب منه فإنه ممثلا نفسه قائما بين يدي خالقه وليس من الأدب عند الوقوف بين يدي الملك برفع البصر إلى السماء.
قال الله ﷿ واصفا أدب نبيه ﷺ ليلة الإسراء بقوله سبحانه: ﴿ما زاغ البصر﴾ أي: ما التفت يمينا وشمالا (١٦/أ) ﴿وما طغى﴾ أي: ما زاد في الارتفاع. فإذا رفع طرفه إلى السماء في الصلاة فإن ذلك طغيان من طرفه.
وكذلك قال ﷺ: (لينتهين أقوام أو لخطفن أبصارهم). فأما كون عقوبتهم