- ٢٣٠٨ -
الحديث الثاني والخمسون:
[عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء)].
* في هذا الحديث من الفقه ما يدل على استحباب الدعاء في السجود.
* وفيه ما يدل على أن قرب العبد من ربه، إنما هو عند انتهائه (٢٦/أ) في التواضع إلى غاية وسعه؛ فإن حالة سجود العبد هي غاية ما يناله وسعه من الخضوع بين يدي ربه.
- ٢٣٠٩ -
الحديث الثالث والخمسون:
[عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: (اللهم اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره)].
* كان النبي ﷺ يستغفر ربه ﷻ بهذا الاستغفار، فإن صح أنه كان قبل نزول سورة الفتح؛ فإن الله استجاب له فغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإن كان بعدها فإن استغفاره شكر لربه ﷿، واستجابة لرحمته وفضله.
* وقوله: (دقه وجله) فإن دق الذنوب يصلح أن يستغفر منه؛ كما يستغفر من