يفعل استحق دعاء رسول الله ﷺ؛ لأنه لو امتثل أمر الله في طاعتهما بعد الإيمان به لأحبط ذلك عنه حال السوء، وتضاعف له درجات الخير، فإذا بلغ من الخذلان إلى أنه لم يمتثل أمر ربه في طاعة والديه، ولم يعرف (٣٣/ب) لهما إحسانهما المتقدم من حقه، ولم يلحقه عليهما رأفة حين ضعفهما، يماثل بها رأفتهما عليه حين ضعفه، فقد فاتته ثلاث درجات، فكان قول الرسول ﷺ رغم أنفه ثلاث مرات كل واحدة منهن في جواب إخلاله بحال توجب عليه برهما؛ الأول: وصية الله إياه في الإحسان إليهما، والثانية: مكافأتهما في إحسانهما إليه، والثالثة: عدم رحمتهما مع الكبر.
- ٢٣٢٧ -
الحديث الحادي والسبعون:
[عن أبي هريرة قال: أرادت عائشة أن تشتري جارية تعتقها فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: (لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق)].
* هذا طرف من حديث بريرة، وسيأتي شرحه في مسند عائشة ﵍.
- ٢٣٢٨ -
الحديث الثاني والسبعون:
[عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (لا تقوم الساعة حتى تزول الروم