ربك وتجاحده (٣٥/ب)، وأنت تراه وذلك لا ينفع، وهذا تأويل قوله: ﴿يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم﴾ أي: إن فيهم من الجرأة والقحة بين يديه، والجهل به، أنه لا يعلم البواطن، حتى يحلفون أنهم مؤمنون، وهم على كفرهم.
* ويجوز أن يكون المعنى: إيمانك ها هنا إذن لا ينفعك، فيكون لا ينفعك محذوفا من قوله: إذن ثم يختم الله على لسانه، وتنطق جوارحه بشهادة قد علمها الله ﷿ قبل نطق الجوارح بها، وإنما يوضح الله بذلك للأنبياء والمرسلين والصالحين من عباده من شاهدي الموقف يوم القيامة عدله وجور عبده.
* وقوله: (وذلك الذي يسخط الله عليه) يعني أنه لم يكف المنافق أنه أسر الكفر في الدنيا، حتى أضاف إليه البهت والجحد في الموقف، ولذلك قال: فذلك الذي يسخط الله ﷾ عليه.
- ٢٣٣١ -
الحديث الخامس والسبعون:
[عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر)].