بيته، فلما رأته المرأة، قالت: مرحبا وأهلا، فقال لها رسول الله ﷺ: (أين فلان؟) قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال: فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا، وأخذ المدية، فقال له رسول الله ﷺ: (إياك والحلوب) فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق، وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر ﵄: (والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم)].
* في هذا الحديث من الفقه: وجوب السعي إذا اشتدت الضرورة؛ فإن رسول الله ﷺ لما اشتدت ضرورته نهض ساعيا في سدها، ووافق ذلك من نهوض أبي بكر وعمر ﵄ لمثله ما وافق.
* وفيه أيضا: دليل على جواز دخول بيت الصديق من المؤمنين على مثل هذه الحالة، وإن كان غير حاضر.
وفيه أيضا: استحباب مبادرة الضيف بما حضر، وإن كان الضيف كريم القدر، ألا ترى إلى الأنصاري كيف بادر بعذق كان عنده (٤٦/أ) متقادم