- ٢٣٦٦ -
الحديث العاشر بعد المائة:
[عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لعمه عند الموت: (قل لا إله إلا الله، أشهد لك بها يوم القيامة)، فأبى، فأنزل الله ﷿: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ...﴾ الآية.
وفي رواية: أنه قال لعمه: (قل لا إله إلا الله، أشهد لك بها يوم القيامة)، قال: لولا أن تعيرني قريش. يقولون: إنما حمله على ذلك الجزع، لأقررت بها عينك، فأنزل الله ﷿: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾].
* في هذا الحديث ما يدل على أنه لا يكون إلا ما يريده الله ﷿، فإن (٤٨/ب) النبي ﷺ حرص على إيمان عمه، فلما لم يرد الله ذلك لم يكن.
* وغلط أبو طالب في موضعين عجيبين، أحدهما قوله: (لولا أن تعيرني قريش)، فترك الحق خوفا أن يعير، ثم قال: (لأقررت بها عينك)، فأراد أن يقولها - لو قالها - لأجل رسول الله ﷺ، لا لأنها عنده حق، فلذلك لم يوفق.