جعل العيادة له ﷻ، من حيث إنها من أجله، وفيه، وفي سبيله.
* وقوله: (أما لو عدته لوجدتني عنده) فاشعر كل عائد لمريض أنه ﷻ عند ذلك المريض، فهو سبحانه أول عواده لئلا يستنكف بعد سماع هذا الحديث مسلم عن عيادة مسلم، فهو ﷻ يعود عبده بعوائده الجميلة الحسنة.
* وكذلك إذا استطعم مسلم مسلما فلم يطعمه، وهو قادر على إطعامه من غير إخلال بواجب؛ فإن الله تعالى هو المستطعم له، إرادة منه ﷾ أن يعرفه أنه يستطعمه، بلسان أجوف يقبل الإطعام، فإذا لم يطعمه كان الرد منه لربه فيما خلقه.
* وكذلك المستسقي إذا استسقى أخاه، فلم يسقه، فإن الله ﷾ هو الذي استسقاه على لسان عبده.
* وقوله: (لو سقيته وجدت ذلك عندي) أي وجدت ثواب ذلك عندي والجزاء عليه.
- ٢٣٨٣ -
الحديث السابع والعشرون بعد المائة:
[عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: (كان زكريا نجارا)].
* في هذا الحديث ما يدل على أن الآدمي خلق مهيئا لكل صناعة، فإن أقدر