الخليفة، فشفع إلي نسيب لي في إيصال رقعة إلى الخليفة المقتفي لأمر الله ﵁ في إطلاق شيء من البرز لمسجد بناه أبو ذلك النسيب من مال الوقف (٦١/أ)، فوقع له الخليفة ﵁ بذلك.
فأرسلت بهذا التوقيع إلى ابن مهدوية ليوقع به على العادة، فوقع بالتوقيع على ظهر نسخة الرقعة، ولم يصل فيها على النبي ﷺ، فرددته إليه، وقلت له: صل على النبي ﷺ. قال الرسول: فأخذ القلم ليصلي على النبي ﷺ، ثم أدركته الشقاوة فلم يفعل، وقال للرسول: عد إلي في غد لأمر الكاتب الذي كتب هذا التوقيع أن يصلي على النبي فيه بخطه.
فعاد الرسول إلي فأخبرني بذلك فقلت: إنا إن هذا جيد حيث ينتهي الكتاب فيما بعد أن يخلو بالصلاة على النبي ﷺ في مثل هذا، ثم إني أرسلت به إليه من الغد على يد ذلك الشخص، فعاد إلي وقال لي: إنه قال: إن هذا لم تجر به عادة، وامتنع من إثبات الصلاة إلى النبي ﷺ في الرقعة، فكتبت إلي المقتفي ﵁ كتابا، أبلغت فيه، وقلت له: إن هذا ديوانك إنما هو على الحقيقة ديوان رسول الله ﷺ، فإذا لم يصل إلى رسول الله ﷺ في ديوانه، فأين يصلى عليه؟ وهذه الصلاة على رسول الله ﷺ فهي حق لرسول الله ﷺ، وإني لأخشى بجدال أن تهضم حقوق رسول الله ﷺ في وقت تكون أنت النائب عنه في استيفائها، ثم سألت أن يوقع توقيعا بأنه لا يكتب من ديوانه ومخزنه (٦١/ب) كتابا، وإن كان على ظهر رقعة حتى يصلي