قال: فقتل، لأنه ذكر الراية والقتال، وذكر الكلام الأول ليس فيه قتال، فلذلك قال: فمات، ويعني بقوله: فقتلة جاهلية، أنه من قتله المسلمون من الجاهلية فإنه أعظم شرا ممن مات حتف أنفه من الجاهلية؛ لأن هذا قد حاد المسلمين حتى قتله الله بأيديهم، فكان هذا أغلظ حوبا.
* وقوله: (من خرج على أمتي) فإنه ﷺ إنما يعني به من خرج على أمته كلها لا يفرق بين (٧٩/ب) محق منها ومبطل، ولا يميز بين صالح منها وغوي، ولا يعتبر حال مؤمن من حال كافر، فإن هذا لا يكون خروجه لهوى في دين ولا لضلالة في مذهب، وإنما يكون شغله الباطل للدنيا خاصة، وقال رسول الله ﷺ: (ليس مني ولست منه)، فكرر رسول الله ﷺ نطق التبري مرتين، فإنه ليس مني وأنا لست منه، تأكيدا لتبرئه ﷺ منه، ونفيه عنه ليعرف بذلك.
- ٢٤٤٢ -
الحديث السادس والثمانون بعد المائة:
[عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (خير أمتي القرن الذي بعثت فيه ثم الذين يلونهم)، والله أعلم: أذكر الثالث أم لا؟ - قال: ثم يخلف قوم يحبون السمانة، يشهدون قبل أن يستشهدوا)].
* أما فضيلة من يليه من القرون ﷺ فلصحبته ورؤيته.