يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله: ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب؟ فقال النبي ﷺ: (والله ما صليتها)، فقال: فقمنا إلى بطحان، فتوضأ للصلاة، وتوضأنا لها، فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب)].
* في هذا الحديث من الفقه: أنه ﷺ شغله المشركون عن ذكر صلاة العصر حتى غربت الشمس.
* وفيه أيضا: أن عمر ﵁ من شدة جزعه لما كاد يفوته من وقتها فقال قولا ذكر به رسول الله ﷺ الصلاة حتى قال له: (والله ما صليتها) فأقسم على ذلك، وفي قسمه ﷺ إشارة إلى أن غيظه اشتد على من شدهه عنها، فلذلك حلف مظهرا الشدة، الأمر الذي شدهه إذ ليس في هذا (٨٤/ب) ما كان يحتاج أن تثبيته بيمين، وإنما هو لشدة الغيظ على الكفار.
* وبطحان: كل مكان متسع.
* وإنما قدر لرسول الله ﷺ أنه صلى العصر بعد المغرب، بعذر يكون له من فاتته برسول الله ﷺ.