بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره ذلك، وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك لبني المعمر حتى اليوم).
وفي رواية: (أن طارقا قضى بالعمرى للوارث، لقول جابر عن رسول الله ﷺ)].
* العمرى في العطايا، أن يقول الرجل لصاحبه: قد أعطيتك هذه الدار عمري، أو عمرك، وعقب الرجل: ولده وولد ولده.
قال أبو عبيد: كان الرجل يريد أن يتفضل على صاحبه بالشيء فيستمتع به ما دام حيا، فإذا هو الموهوب له لم يصل إلى ورثته منه شيء، فجاءت سنة النبي ﷺ تنقض ذلك، وحكم بأن من ملك شيئا حياته فهو لورثته من بعده.
* وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، فذهب أحمد ﵁ أن العمري توجب تمليك رقبة الشيء، فإذا قال له: أعمرتك داري فقد ملكها المعمر، فإذا مات انتقلت إلى ورثته، وهو قول أبي حنيفة والشافعي.
قال مالك: العمري تمليك المنافع، فإذا مات المعمر رجعت إلى المعمر،