* قد سبق في مسند عمر ﵁، وفي مسند ابن عمر، وفي مسند أبي أيوب، وفي مسند أنس ﵃ النهي عن أكل الثوم والبصل لكراهية ريحه، وذلك يدل على أن الإنسان مأمور بتطييب ريحه واجتناب الريح الخبيثة، ولا سيما تطهير فمه، ولا سيما إذا أراد أن يناجي من له قدر من الخلق، فكيف بمن يناجي بالتلاوة للقرآن الحق ﷿. فأما إذا أميتا بالطبخ فزالت ريحهما لم يكره أكلهما.
* فأما قول النبي ﷺ للصاحب: (كل فإني أناجي من لا تناجي) فيجوز أن يكون أراد به ﷺ مناجاته لربه، ويجوز أن يكون أراد أنه يناجيه من الناس العدد الكثير في حوائجهم وأسرارهم وأشغالهم، فليس حكمه في ذلك حكم من لا يناجي إلا نادرا فيستحب اجتناب هاتين الشجرتين، ولا سيما لذوي الأقدار، ومن يكثر مناجاة الناس.
* وفي هذا الحديث (٨٨/أ) أن الملائكة تجد الريح، فكما أنه لا يستحب له أن يأكل الثوم لئلا تتأذى الملائكة بريحه، فكذلك يستحب له تعاهد مغابنه ومواضع نفض فضلات قلبه ودماغه وكبده، فإن منفضى القلب الإبطان والدماغ، وكذا الأذنان.
والكبد: الحالبان.
وإنما كانت هذه الأعضاء الرئيسية لشرفها وقوتها نفضت عنها المؤذي