تفارقني زيادة رسول الله ﷺ) يعني أنها بركة ينمي بها ماله ويثرى.
* وأما قوله: (فأعطاني ثمنه ورده علي) والذي أراه أن رسول الله ﷺ لم يرد بذلك إلا أن يكون حث رسول الله ﷺ للبعير بحث جابر واقعا في ملك رسول الله ﷺ لئلا يكون قد حث بعيرا ليس له.
* وفيه أيضا أن رسول الله ﷺ لما رأى جابرا قد أزمع على تسيب البعير حين وقوفه عليه، ساقه له وابتاعه، وحمل عليه جابرا ورد له، وفي ذلك إشارة إلى أن كل ردية يرديها ركب فإنه لا ينبغي أن تهمل، بل يصبر عليها، ويرفق بها ويحسن التوصل إلى إيصالها، فيكون فعل رسول الله ﷺ في حمل جابر تعليما لمثله في كل ردية وظهر مقصر.
* فأما قوله: (إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها) أنه ﷺ قد أباح بهذا القول أن تنكح المرأة على جمالها وعلى مالها إلا أنه ﷺ عين أن ذات الدين أولاهن بالإيثار.
* وقوله: (تربت يداك) فإنه قول يحض به، وإن كان مخرجه مخرج الدعاء.
* وفيه أيضا: (أن ذات الدين خيرهن) فإن كانت جامعة للأوصاف، فهي من قرة الأعين؛ وإلا فدينها كاف عند ذي الدين.
* وقوله في هذا (١٠٠/أ) الحديث: (وأنا على ناضح) الناضح: ما استقى عليه ليسقي النخل والزرع.