فقال الزبير: أنا، ثم قال: (من يأتينا بخبر القوم) فقال الزبير: أنا، ثلاثا، الحديث.
وفي رواية: (ندب النبي ﷺ الناس فانتدب الزبير)].
* هذا الحديث قد سبق في مسند ابن مسعود، وقد بينا في مسند ابن عمر أن يوم الخندق هو يوم قريظة فلا اختلاف من الألفاظ؛ لأن النبي ﷺ لما انقشع عنه عسكر المشركين يوم الخندق، قال: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة).
* وفيه من الفقه (١٠٤/ب) أن الزبير ﵁ لما سمع رسول الله ﷺ يستدعي الهمم بادر إلى إغشام السبق في ذلك، إلا أن رسول الله ﷺ لم يبعثه ضنا بمقامه؛ فإنه كان يصلح أن يعد في ملزومة العسكر، وإنما أراد رسول الله ﷺ رجلا يتخير له، وهذا الأمر يصلح له من هو دون الزبير، والموضع المعد له الزبير من كونه في ملزومة رسول الله ﷺ ولتبيته لا يصلح فيه كل أحد لنفسه على رسول الله ﷺ وحسن بلائه في المواطن.
* فأما المعنى في كون الزبير لم يكتف بأن النبي ﷺ لم يقبل منه ما بذله في