ثوب، فنظر النبي ﷺ قميصا فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه، فكساه النبي ﷺ إياه، فلذلك نزع النبي ﷺ قميصه الذي ألبسه)].
* في هذا الحديث ما يدل على أن حسن المكافأة يلتزم بها الكريم حتى إن فاته محسن فإن سبق عليه الموت اجتهد في مكافأته، ولو بعد موته، كمثل هذه الحال، فكسى هذا الشخص قميصا بعد موته، كما كسا العباس حال حياته.
* وفيه ما يدل على أن الصنيعة على عمر الرجل صنيعة إليه.
- ٢٤٨٩ -
الحديث الرابع والأربعون:
[عن جابر بن عبد الله، قال: (بعثنا رسول الله ﷺ، ونحن ثلاثمائة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح نرصد عيرا لقريش، فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبط، فسمي جيش الخبط، فألقى لنا البحر دابة، يقال لها: العنبر، فأكلنا منها نصف شهر (١١٠/أ) وأدهنا من ودكها، حتى ثاب أجسامنا، قال: فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه، ثم نظر إلى أطول رجل في الجيش وأطول جمل، فحمله عليه فمر تحته، قال: وجلس في حجاج عينه نفر، قال: وأخرجنا من عينه كذا