ثم ذكر الشفاعة وهي شفاعة في الجمع كله، أولهم الأنبياء، وهذه الشفاعة العظمى تشمل كل مرسل، ومرسل إليه، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعث إلى الناس عامة، يعني ﷺ إني بعثت إلى الأسود والأحمر، والجن والإنس، مشيرا بهذا القول إلى كل من طلعت عليه الشمس في فج من فجاج الأرض إذا بلغته دعوة محمد ﷺ ولم يؤمن به فهو من أهل النار.
- ٢٥٠٢ -
الحديث السابع والخمسون:
[عن جابر، قال: (لما حفر الخندق رأيت بالنبي ﷺ خمصا؛ فانكفأت إلى امرأتي، فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله ﷺ خمصا شديدا، فأخرجت إلى جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن، فذبحتها وطحنت (١١٦/ب) ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله ﷺ، فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ ومن معه، فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك، فصاح النبي ﷺ: (يا أهل الخندق، إن جابرا قد صنع لكم سورا فحيهلا بكم، وقال رسول الله ﷺ: (لا تنزلن برمتكم، ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء).
فجئت، وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس، حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت؟ فأخرجت عجيننا، فبصق فيه وبارك،