أولياءه، لينظروا ما أعد ﷻ فيها، فأرسل داعيا هو رسول الله ﷺ، وأنزل على لسانه ﴿والله يدعو إلى دار السلام﴾ (١٢٨/ب)، فمن أجاب هذا الداعي إلى تلك الدار فقد أمده الله بتوفيقه، وناهيك من دار الله ﷿ بانيها، والدالي إليها محمد ﷺ.
* وأما قوله: (فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله)؛ لأن محمد ﷺ ليس له إرادة غير ما كان لله، وأيضا فإن الله أمر بطاعة رسوله فمن أطاع رسول الله ﷺ أطاع الله، وكذلك من عصى رسوله فقد عصاه.
* وقوله: (محمد فرق ين الناس) أي يفرق بين الكافر من المسلم والطائع من العاصي؛ فهو فرق بين الناس.
- ٢٥٢٤ -
الحديث التاسع عشر:
[عن جابر، قال: (كان رسول الله ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب ثم يقول: (أيهم أكثر أخذا للقرآن؟) فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: (أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة) وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا، ولم يصل عليهم)].
* أما تقديم أكثرهم قراءة؛ فلأنه جعله كالإمام للآخر، والحديث: (يؤم