-١٢٤٨ -
الحديث الرابع عشر:
[عن ابن عمر قال: (تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى، فساق معه الهدى من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدى، ومنهم من لم يهد، فلما قدم رسول الله ﷺ قال للناس: (من كان منكم أهدى، فإنه لا يحل من شيء حرم منه، حتى يقضي حجة، ومن لم يكن أهدى، فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج وليهد، فمن لم يجد هدًيا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلي أهله) وطاف رسول الله ﷺ حين قدم مكة، فاستلم الركن أول شيء، ثم خب ثلاثة أطواف من السبع، ومشى أربعة أطواف، ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم وانصرف؛ فأتى الصفا، فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضي حجة، ونحر هدية يوم النحر، وأفاض، فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه، وفعل مثل فعل رسول الله ﷺ من أهدي فساق الهدي من الناس).
وأخرجا من حديث بكر عبد الله المزني عن أنس، قال: سمعت النبي ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعًا. قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر فقال: لبى بالحج وحده، فلقيت أنًسا فحدثته فقال: ما تعدوننا إلا صبيانًا،