-١٢٦١ -
الحديث السابع والعشرون:
[عن ابن عمر، (أن عمر بن الخطاب ﵁ انطلق مع رسول الله ﷺ في رهط من أصحابه قبل ابن صياد، حتى وجدوه يلعب مع الصبيان، عند أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ﷺ (٧١/أ) ظهره بيده، ثم قال رسول الله ﷺ لابن صياد: أتشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الله الأميين، فقال ابن صياد لرسول الله ﷺ أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه النبي ﷺ وقال: (آمنت بالله وبرسله)، ثم قال له رسول الله: ماذا ترى؟ قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، فقال رسول الله ﷺ: (خلط عليك الأمر)، ثم قال له رسول الله ﷺ: (إني قد خبأت لك خبيئًا)، فقال ابن صياد: وهو الدخ، فقال له رسول الله ﷺ: (اخسأ، فلن تعدو قدرك). فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول الله أضرب عنقه؛ فقال له رسول الله ﷺ: (إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم تكنه فلا خير لك في قتله).
قال سالم: فسمعت ابن عمر يقول: (انطلق بعد ذلك رسول الله ﷺ وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد، حتى إذا دخل رسول الله ﷺ النخل، طفق يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع ابن صياد شيئًا قبل أن يراه، فرآه رسول الله ﷺ وهو يتقي بجذوع النخل، وهو يختل ابن صياد أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمرمة أو زمزمة، فرأت أم ابن صياد النبي وهو يتقي بجذوع