يجتمع اللَّبن في ضَرْعها، فيتخَيَّل المُشْتَري غزارة لبنها ويزيد في الثَّمن.
واشتقاقها من قولهم: صَرّ الماء في الحوض ونحوه: أي جمعه.
وتسمى المُصَرّاة مُحَفَّلة أيضاً، وهو من الحفل، وهو الجمع أيضاً، ومنه قيل للجمع: محفل. وهذا الفعل حرام لما فيه من التَّدْلِيس (١)، ويثبت به الخيار للمشتري، وبه قال مالك وأحمد خلافاً لأبي حنيفة.
لنا ما روي عن أبي هريرة ﵁ أنه ﷺ قال: "لاَ تُصِرُّوا في الإبِلِ وَالْغَنَمِ لِلْبَيْعِ، فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ للنَّظَرَيْنِ مِنْ بَعْدِ أن يَحْلِبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا، وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ".
وروي: (بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا ثَلاثاً).
وقوله: بعد ذلك: أي بعد هذا النهي.
وعن أبي هريرة ﵁ أيضاً أن النبي ﷺ قال: "مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ لاَ سَمْرَاءَ" (٢).
وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "مَنْ بَاعَ مُحَفّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحاً" (٣) إذا تقرر ذلك، ففي الفصل مسائل:
إحداها: كيف يثبت خيار التَّصرية؟ فيه وجهان:
Rujukan halaman ini:العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 4، ص 229 (SanadKitab #13577, hlm. urut 1884)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.