قوام العقد بهما، فمن هذا المال، ومن هذا العمل لتساويهما في استحقاق الربح.
وأما المُضَاربة، فإنه تقع على هذا العقد؛ لأن كل واحد منهما يضرب في الربح بسهم، أو لما فيه من الضرب بالمال، والتقليب، ويقال للمالك من اللفظة الأولى: مقارض، وللعامل، ومُقَارض، ومن اللفظة الثانية يقال للعامل مضارب؛ لأنه الذي يضرب بالمال، ولم يشتقوا للمالك منها اسمًا.
واحتج الأصحاب للقراض بإجماع الصحابة، ذكر الشَّافِعِيُّ ﵁ في "اختلاف العراقيين" أن أَبَا حَنِيْفَةَ روى عن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ الأَنْصَارِيِّ عن أبيه عن جده أن عُمَرَ بْنَ الخَطَّاب ﵁ أعطى مال يتيم مضاربة فكان يعمل به في "العِرَاقِ" (١). وروي أنَّ عَبْدَ اللهِ وعُبَيْدَ الله ابْنَي عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب لقيا أَبا مُوسَى بـ"البصرة" عند مصرفهما من غزوة "نَهاوند" (٢) فتسلَّفا منه مالًا وابتاعا به متاعًا، وقدما "المدينة"، فباعا وربحا فيه، فأراد عُمَرُ ﵁ أخذَ رأس المال، والربح كله فقالا: لو تلف كان ضمانه علينا، فكيف لا يكون ربحه لنا؟
فقال رجل لأمير المؤمنين: لو جعلته قِراضًا، فقال: قد جعلته، وأخذ منهما
Rujukan halaman ini:العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 6، ص 4 (SanadKitab #13577, hlm. urut 2750)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.