Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 6, halaman 158

  1. كتاب الإجارة
  2. الباب الثاني في حكم الإجارة الصحيحة
  3. الفصل الثاني في الضمان

قَوْلٌ أَنْ الأُجْرَةَ تَسْقُطُ عِنْدَ التَّحَالُف وَلَكِنَّ الضَّمَانَ يَجِبُ فَكَانَ أَثَرُ التَّحَالُفِ فِي رَفْعِ العَقْدِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: القَوْلُ قَوْلُ الخَيَّاطِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ ﵁: القَوْلُ قَوْلُ المَالِكِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: قَوْلُ أَبِي حَنِيْفَةَ أَشْبَهُ، وَكِلاَهُمَا مَدْخُولاَنِ، وَقِيلَ: إِنَّهُمَا قَوْلاَنِ لِلشَّافِعِيِّ ﵁ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: إذَا دفَع ثوباً إلَى خيَّاط، ليقطعه، ويخيطه، فخَاطَه قباءً (١) ثم اختلفا، فقال الخيَّاط: هكذا أمَرْتَنِي، وقال المالك: بلْ أَمرَتُكَ أن تقْطَعَه قميصاً، فحكايةُ الشافعيِّ ﵁ في اختلافِ العراقِيِّين عن ابن أبي ليلَى أن القوْلَ قَوْلُ الخيَّاطِ. وعن أبي حنيفة ﵁ أنَّ القوْل قولُ المالِكِ، روى المُزَنِيُّ في الجامِعَيْن "المختصر"، و"الكبير" أنه ذكر. بعد حكايته قولَيْهما؛ أنَّ قول أبي حنيفة أشبهُ بالحقِّ، وكلاهما مدخولٌ، وحَكَى في "الجامع "الكبير" عنه أنهما يتحالفان، وبه أجاب في "الإملاء" فيما إذا اسودَّ الصبَّاغُ ثوبه، وقال: هكذا أمَرْتَنِي، وقال المالك: أمرتُكَ بصبغة أحْمَرَ، واختلف الأَصْحَابُ على ثلاثة طرقٍ:

أحدها: إثباتُ ثلاثةِ أَقْوَالٍ في المَسْأَلة:

أحدها وبه قال مالكٌ وأحمدُ: أن القوْلَ قول الخيَّاط؛ لأنهما اتَّفَقَا على الإذْنِ في القَطْع، والظاهرُ أنَّه لا يتجاوَزُ المأذُون، ولأنَّ المالك يدَّعي عليه الغرم، والأصْلُ عدمه.

والثاني: وبه قال أبو حنيفَة واختاره المُزَنِيُّ: أن القول قولُ المالك؛ لأنهما لو اختلفا في أصْل الإذْن، كان القوْلُ قول المالِك، فكذلك، إذا اختلفا في صِفَتِهِ، وهذا كما لو قال: دفعْتُ هذا المالَ إليك وديعةً، فقال: بل رَهْناً أو هبةً، كان القولُ (٢) قولَ المالِك، وأيضاً، فإن الخيَّاطَ معترفٌ بأنَّه أحْدَثَ نقْصاً في الثَّوْب، ويدعّي أنه مأذونٌ فيه، والأصلُ عدمه، وأيضاً فإنَّه يدعي أنَّهُ أتى بالعمل الذي استأجره عليْه، والمالِكُ ينكره، فأشْبَهَ ما إذا استأجره لِحَمْل متاع، فقال الأجيرُ: حمَلْتُ، وأنْكَرَ المالِكُ، فإنَّ القولَ قوْلُ المالك.

والثالث: أنَّهُمَا يتحالَفَانِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منْهما مُدَّعٍ ومدَّعىً عليه، فالخيَّاط يدعي الإجْرة والمالكُ ينكرُها (٣)، والمالكُ يدَّعِي الأرْشَ، والخيَّاط ينكره، وهذه الطريقةُ معزبةٌ في "شرح الجويني" إلى القفال.

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 6، ص 158 (SanadKitab #13577, hlm. urut 2904)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.