Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 6, halaman 212

  1. كتاب إحياء الموات

لكن لو وقع في جملة الفيءِ أرضٌ، ففي تملُّكِها خلافٌ مذْكُورٌ في قسمة الفَيْء، فيجوز إنْ يُعْلم؛ لذلك قوله: "إلاَّ بما يُمْلَكُ به سائر أموالهم" بالواو.

وقوله: "فإنَّ الكافر لا يملكها بالإحْياء" مُعْلَمٌ بالحاء والميم والألف.

قَالَ الغَزَالِيُّ: الثَّانِي: حَرِيمُ العِمَارَةِ فَلاَ يُمْلَكُ، وَأَهْلُ دَارِ الْحَرْبِ إِذَا قُرِّرُوا في بَلَدٍ بصلْح فلاَ يَحْيَا (و) مَا حَوَالَيْهَا مِنَ المَوَاتِ، وسَائِرُ القُرَى للمُسْلِمِينَ لاَ يَحْيَا مَا حَوَالَيْهَا مِنْ مُجْتَمَعِ النَّادِي، وَمُرْتَكضِ الخَيْلِ، وَملْعَبِ الصِّبْيَانِ، وَمَنَاخِ الإبِلِ وَمَا يُعدُّ من حُدُودِ مَرَافِقِهِمْ، وَأَمَّا الدَّارُ إِنْ كَانَ في مَوَاتٍ فَحَرِيمُهَا مَطْرَحُ التُّرَابِ وَالثَّلْج وَمَصَبُّ المِيزَابِ وَالمَمَرِّ فِي صَوْبِ البَابِ، وَإِنْ كانَ في مِلْكٍ فلاَ حَرِيمَ (و) لَهَا إِذِ الأمْلاَكُ مُتَعَارضَةٌ، وَلكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يتَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ بِحَسَبِ العَادَةِ، فَإِنْ تَضَرَّرَ صَاحِبُهُ فلاَ ضَمَانَ، وَلَوِ اتَّخَذَ حَانُوتَ حَدَّادٍ أَوْ قَصَّارٍ أَوْ حَمَّامٍ عَلَى خِلافِ العَادَةِ فَفِي مَنْعِهِ خِلاَفٌ، وَلَوْ كَانَ لاَ يَتأَذَّى المَالِكُ إِلاَّ بِالرَّبْح كَالمُدَبَّغِ فَالظَّاهِرُ (و) أنَّهُ لاَ يُمْنَعُ مِنْهُ، أَمَّا البِئْرُ في المَوَاتِ فَحَرِيمُهَا مَوْضِعُ النَّزْحِ والدُّولاَبِ وَمُتَردِّدِ البَهِيمَةِ، وَإِنْ كَانَ قَنَاةٌ حَوَالَيْهَا مِمَّا يَنْقُصُ مَاءهَا لَوْ حَفَرَ، وَقِيلَ: إنَّهُ لاَ يُمْنَعُ مِمَّا يَنْقُصُ إِذَا جَاوَزَ حَرِيمَ البِئْرِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: الغرض الأصليُّ من الفصْل بيان أنَّ حريم العمارة لا يُمْلَكُ بالإحْياء، ثم اختلط به القولُ في حريم الأمْلاَك، فهما جملتان:

أمَّا الأُولى: فحريمُ المعْمُور لا يُمْلكُ بالإحياء كنفس المعمور؛ لأنَّ مالكَ المعمور استحقَّ باستحقاقِهِ المواضَع التي هي من مرافقُهُ، وهل نقول بأنَّهُ يملك تلك المواضع؟ فيه وجهان:

أحدهُمَا: لاَ؛ لأن المِلكَ يحصُل بالإحياء، ولم يوجَدْ فيها إحياء.

وأصحُّهُمَا: نعم، وبه قال القاضي أبو الطيِّب كما يملك عَرْصَة الدار ببناء الدَّار، ولم يوجد في نفْسِ العرْصَة إحياءٌ وأيضاً فالإحياء تاَرةً يكونُ بِجَعْلِه معموراً، وتارةً يكون بجَعْلِهِ تَبَعاً للمعمور، ولو باعَ المالِكُ الحريمَ دُون الملْك، فحاصل جواب الشيخ أبي عاصم العبَّادِيِّ معه، كما لو باع شِرب الأرض وحْده، وهو الرواية عن أبي حنيفة ﵁ قال: ولو حفر اثنانِ بئْراً على أن يكونَ نَفْسُ البئر لأحدهما، وحريمُها للثاني، لم يجز، وكان الكريمُ لصاحب البئْرِ وللآخَرِ أُجْرةُ عمله.

الجملة الثانية: بيان الحريم: وهي المواضعُ القريبةُ التي يُحْتَاج إلَيْها لتمام الانتفاع؛ كالطريق ومَسِيلِ الماء ونحوهما (١)، وفيه صُوَرٌ:

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 6، ص 212 (SanadKitab #13577, hlm. urut 2958)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.