Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 6, halaman 358

  1. كتاب اللقطة
  2. الباب الثاني في أحكام اللقطة

وقولُه: فَقَدْ قِيلَ: إنَّه يلتَقِطُه" هو أظهر الوجْهَيْن في المَسْألة، ويجوز إعلامُه، فقَدْ قِيلَ بالواو؛ لما سبق من القَطْع بالجوازِ في طريقة، وبالمَنْعِ في أخْرَى، ثم اعْتَبَرَ الأئمَّةُ في اللُّقْطةِ أُمُوراً لم يتعرَّضْ لها في الكِتَابِ.

أَحَدُهَا: أنْ يَكُون شَيْئًا ضاعَ عَنْ مالكه لسقوطٍ أو غَفْلَةٍ، فأمَّا إذا ألْقَتِ الريحُ ثَوْباً في حجْرِه، أو ألقَى إلَيْهِ رَجُلٌ في هَرَبهِ كيساً، ولم يَعْرفْ مَنْ هُوَ، أو ماتَ مورِّثُه عَنْ ودائع، وهو لا يَعْرفُ ملاَّكَها، فهو مالٌ ضائعٌ يُحْفَظُ ولا يُتَملَّكُ.

ولو وَجَدَ دَفِيناً في الأرْضِ، فالقَوْل في أنَّه رِكَازٌ، أو لُقَطَةٌ، كَمَا مَرَّ في الزَّكَاة.

والثَّاني: أنْ يُوجَدَ في مَوَاتٍ أو شارعٍ أو مسجدٍ، أمَّا، إذا وُجِدَ في أرْضٍ مملوكةٍ، قال في التَّتِمَّة: لا يُؤْخَذُ للتملّك بَعْد التَّعْريف، لكنَّه لصاحب اليَدِ في الأرْض، فإنْ لم يَدَعْهُ، فلِمَنْ كانت في يده قَبْلَه، وهكذا إلن أن ينتهِيَ الأمْرُ إلىَ المُحْيِي، فإنْ لم يدَعْهُ، فحينئذ يكونَ لُقَطَةً.

والثالثُ: أنَّهُ يوجد في دَارِ الإسْلاَم، أو في دَارِ الحَرْب وفيها مسلمون، أمَّا إذا لم يكنْ فيها مسلم مما يُوجُدُ فيها غنيمةٌ؛ خُمُسُهَا لأهلِ الخُمُس، والباقي للواجِدِ، ذَكَرَهُ صاحبُ "التهذيب" وغيرُه، وَحَكَمَ صاحبُ الكتاب في "السِّيَرِ" بأن اللُّقَطَةَ التي تُوجَدُ في دارِ الحرْبِ لآخِذِهَا مُطلَقاً، وسيأتِي الشَّرْحُ علَيْه إنَّ شاءَ اللهُ تَعَالَى.

البَابُ الثَّاني في أَحْكَامِ اللّقَطَةِ

قَالَ حُجَّةُ الإِسُلام قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ: وَهِيَ أرْبَعَةٌ: الأَوَّلُ: حُكْمُ الضَّمَانِ وَهُوَ أنَّهُ أَمَانَةٌ في يَدِ مَنْ قَصَدَ أنْ يَحْفَظَهَا أَبَداً لِمَالِكِهَا، مَضْمُونٌ مَغْصُوبٌ في يَدِ مَنْ أَخَذَهَا عَلَى قَصْدِ الاخْتِزَالِ، وَمَنْ أَخَذَهَا لِيُعرِّفَهَا سَنَةً ثُمَّ يَتَمَلَكَهَا فِهِيَ أَمَانَةٌ في يَدِهِ في السَّنَةِ، فَإذَا مَضَتْ وَكَانَ عَزْمُ التمَلْكَ مُطَّرِداً صَارَ مَضْمُوناً وإنْ لَمْ يَجْرِ بَعْدُ حَقِيقَةُ التَّملُّكِ فَإِنَّهُ صَارَ مُمْسِكاَ لِنَفْسِهِ، وَلَوْ أَخَذَ عَلَى قَصْدِ الأَمَانَةَ ثُمَّ قَصَدَ الخِيَانَةَ وَلَمْ يُحقِّقْ فَفِي تَأْثِيرِ مُجَرَّدِ القَصْدِ في التَّضْمِينِ خِلاَفٌ (و) كَانَ مُجَرَّدُ قَصْدِ المُوَدَعِ في دَوَامِ يَدِهِ لاَ يُؤَثِّر لأنَّهُ مُسَلَّطٌ مِنْ جِهَةِ المَالِكِ، ثُمَّ مَهْمَا صَارَ ضَامِناً فَلَوْ عَرَّفَ سَنَةً لَمْ يَتَملَّكْهُ بَعْدَهَا، وَقِيل: إِنَّهُ يَتَملَّكِ لأَنَّ التَّحْرِيمَ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ عَيْنِ السَّبَبِ، وإنَّمَا المُحَرّمُ القَصْدُ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: مقْصُودُ الباب بيانُ أحْكامِ الالتقَاطِ الصَّحيح، فمنْها حكْمُه فيما يرْجِعُ إلى الأمانةِ والضَّمَانِ، وعَلَى هذا وَنَحْوِهِ يُحْمَل قَوْلُهُ في الكِتَاب الأوَّلِ حُكُم الضمان، وإلاَّ، فَلَيْسَ حكْمُ مجرَّدِ الالتقاط الضَّمان، [بل هُوَ إلَى الأمانَةِ أقربُ،

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 6، ص 358 (SanadKitab #13577, hlm. urut 3104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.