Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 6, halaman 371

  1. كتاب اللقطة
  2. الباب الثاني في أحكام اللقطة
  3. فرع

وثالثُها: أنَّه لا يُحْكَمُ لَهُ بالمِلْك ما لَم يتصرَّف فيه تخْريجاً من القرض، فإنَّ التصرَّف باللقطة كالاسْتقْرَاضِ، وعلَى هذا، فيُشْبِه أن يجيء الخلافُ المذكورُ في القَرْضِ في أن المِلْكَ بأيِّ نَوْع منَ التَّصَرُّفِ يَحْصُل. وإنَّ قَوْلَه في الكتابِ "لا بُدَّ من تَصَرُّفٍ أيضاً" مزيلً للملِك جوابٌ بالوجه الأظهر من ذلك الخِلاَف.

الثانية: في لُقَطَةِ "مكَّة" وحَرَمِها قولان:

أظْهَرُهُمُا: أنَّه لا يَجُوزُ أخذُها للتملُّك، وإنما تُؤْخَذُ للحِفْظِ أَبَداً؛ لما رُوِيَ أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "إِنَّ هَذَا، الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلاَ يُنْفَرُ صَيْدُهُ، وَلاَ يَلْتَقِطُ لُقْطَتَهُ إِلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا" (١) وُيرْوَى: "لاَ تَحِلُّ لُقَطَتُهُ إِلاَّ لِمُنْشَدٍ" أي لمُعَرِّفٍ، والمعْنَى عَلَى الدَّوام، وإلاَّ، فالحكمُ في سَائِر البِلاَدِ كَذَلك، فلا تظْهَر فائدةُ التَّخْصِيصِ، والمعنى فيه أنَّ مكَّةَ مثابةٌ للنَّاسِ يعُودُون إلَيْها مَرَّةً بَعْد أُخْرَى، فربَّما يعود مَنْ أضلهَا، أو يبعث في طلبها.

والثَّاني: أنَّهَا كَلُقَطَةِ سَائِرِ البِقَاع، والمرادُ من الخَبَرِ أنَّهُ لا بُدَّ من تَعْرِيفهِا سَنَةً، كما في سائر البلاَدِ كيْلا يُتَوهَّم أن تَعْرِيفَهَا في المَوْسِمِ كافٍ لكَثْرَةِ النَّاسِ، وبعد العَوْدِ في طَلَبها من الآفَاقِ.

ولْيُعْلَمْ قوله في الكتاب: "فَلاَ يَتَمَلَّكُهَا" بالحاء والميم؛ لأنَّ مذْهَبَهُمَا كالقَوْل الثاني، وبالألف لأنَّ أحمدَ يواَفِقُهُما في أظْهَرِ الروايتَيْن، [واللهُ ﷿ أعلم].

قَالَ الغَزَالِيُّ: الرَّابعُ وُجُوبُ (و) الرَّدِّ، فَمَهْمَا أَقَامَ المَالِكُ بَيِّنَةً فَإِنْ أَطْنَبَ في الوَصْفِ وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ جَازَ الرَّدُّ، وَفِي الوُجُوبِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ خِلاَفٌ، وَلَعَلَّ الاكْتِفَاءَ بِعَدْلٍ وَاحِدٍ أَوْلَى فَإِنَّ البَيِّنَةَ قَدْ تَعْسُرُ إِقَامَتُها، فَإِنْ رَدَّ إلَى الوَاصِفِ فَظَهَرَ مَالِكٌ وَأَقَامَ البَيِّنَةَ فَإِنْ شَاءَ طَالَبَ المُلْتَقِطَ، وَإِنْ شِاءَ طَالَبَ الوَاصِف، ثُمَّ القَرَارُ عَلَى الوَاصِفِ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدِ اعْتَرَفَ المُلْتَقِطُ لَهُ بِالمِلْكِ، وَلَوْ ظَهَرَ المَالِكُ بَعْدَ التَّمَلُّكِ غُرِّمَ المُلْتَقِطُ قِيمَتَهُ يَوْمَ التَّمَلُّكِ، فَإِنْ كَانَ العَيْنُ قَائِمَةً فَفِي وُجُوب رَدِّ العَيْنِ تَرَدُّدٌ (و)، فَإِنْ رَدَّ تَعَيَّنَ عَلَى المَالِكِ القَبُولُ، فَإِنْ كَانَتْ مَعِيبَةً وَضَمَّ إِلَيْهِ الأًرْشَ فَهَلْ عَلَيْهِ القَبُولُ أَمْ يَجُوزُ لَهُ المُطَالَبَةُ بِالقِيمَة؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

قالَ الرَّافِعِيُّ: أَحْكَام اللّقَطَةِ رَدُّ عَيْنها، أو بَدَلِهَا عنْد ظُهُور مالكها، ويقَعُ الكلامُ فيه [في جُمْلَتَيْنِ.

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 6، ص 371 (SanadKitab #13577, hlm. urut 3117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.