Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 6, halaman 386

  1. كتاب اللقيط
  2. الباب الأول في الالتقاط وحكمه

ولا شكَ في أنَّه يَحْرُمُ علَيه نَبْذُه وردُّهُ إلَى ما كان.

وقوله: "ثُمَّ مَنِ الْتَقَطَ، يلزَمُه الحضانةُ" لفظ "الحضانة" يُستَعْمَلُ كثيراً في الباب، وكأن المرادَ منْه الحفْظُ والتربيةُ لا الأعمالُ المفصَّلةُ في الحضانة والإجَارَة؛ فإنَّ فيها مَشَقَّةَ ومؤنَةً كثيرةً، فكيف نُلْزِمُ من لا تلزمُه النفقة، وقد أوضحه صاحبُ "التهذيب" فقال: ونفقةُ اللقيطِ وحضانتُه في مالِه، إن كان له مالٌ.

ووظِيفة الملتقط حفظه وحفظُ مالِه، هذا معنى كلامِه.

قال الغَزَالِيُّ: وَعَلَيْهِ حِفْظُهُ في مَوْضِعِ الْتِقَاطِهِ، فَإنْ نُقِلَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى قَرْيَةٍ أَوْ بَادِيَةٍ لَمْ يَجُز لِتَفَاوُتِ المَعِيشَةِ، فَإنْ نُقِلَ مِنَ البَادِيَةِ اِلى البَلَدِ جَازَ، وَإنْ نُقِلَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَوْ مِنْ قَبِيلَةٍ إِلَى قَبِيلَةٍ فِي البَادِيَةِ لَمْ يَجُزْ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ لأَنَّ ظُهُورَ نَسَبِهِ فِي مَحَلِّ الْتِقَاطِهِ أَغْلَبُ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: المُلْتقِط إمَّا حضريٌّ وإما بَدَوِيٌّ، فالبَلَدِيُّ، إذا وَجَدَ اللقيط في بَلْدَتِهِ أُقِرَّ في يده، وليسَ له أنْ ينقلَه إلى البادية، لو أراد الانتقال إليها، بل يُنْتَزَعُ مِنْهُ؛ لمعنيين:

أحدهما: أنَّ عيشَ أهْلِ البوادي أخشن، والغالبُ قصورُهُمْ عن معْرفة عُلُوم الأدْيَان والصِّنَاعات التي تكتسب منها، ففي النقل إضرارٌ باللقِيط، وهذا هو المذكورُ في الكتابِ.

والثاني: أن ظهور نسبه بموضِعِ الْتقاطِهِ أغلب؛ لأنَّ من ضَيَّعه، يَطلُبُهُ حيْثُ ضيَّعَه، ولو كان الموضعُ المنقول إلَيْه من البادية قريباً من البلدة، يَسْهُلُ تَحْصِيلُ ما يراد منها، فإنْ راعَيْنا خشونةَ المَعِيشةِ، لم نَمنعْ، وإنْ راعَيْنا أمر الكَسْب، فإنَّ كان أهلُ البَلْدة يختلطون بأهْل ذلك المَوْضِع، فكذلك (١)، وإلاَّ، منع، وكما أنَّه [ليس] له نقلُهُ إلى البادية، لَيْسَ له نقلُهُ إلى القُرَى، ولو أراد نقلُهُ إلَى بلدة أخرَى، أو التقطه غريبٌ في تلك البلدة، وأراد نقلَه إلى بلدتِه، فوجهان، بناءً على المعنَيَيْن، إن نظرنا إلَى تفاوُتِ المعيشِةِ، فالبلاد متقاربة، وإنْ راعَيْنَا أمْرَ النَّسَبِ، منَعْنَاه، وانْتَزَعْنا اللَّقِيطَ من يدِه، والأوَّلُ النصُّ، وبه أخَذَ المُعْظَمُ، قال في "التَّتِمَّة": ولا فَرْق في ذلك بين سَفَرِ النُّقْلةِ

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 6، ص 386 (SanadKitab #13577, hlm. urut 3132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.