أَحَدُهُمَا: أنَّه يُحْكَمُ بإسْلامِهِ أَيْضاً؛ لأنَّه، إذا أسبيناه، صار مِنْ أهل دار الإِسْلاَم؛ لأنَّ الذمِّيَّ مِنْ أهلها، فيُجْعَلُ مُسْلِماً تبعاً للدَّار.
وأصَحُّهُمَا: المنعُ؛ لأنَّ كونه من أهْلِ الدارِ، لمٍ يُؤَثِّرْ فِيهِ وفي حقِّ أولاده (١)، فكيف يُؤَثِّرُ في حقِّ مَسْبِيَّهِ، وتبعيَّة الدار إنَّما تُؤَثرِّ في حَقِّ من لا يُعْرَفُ حالُهُ ونَسَبُهُ، ثم لو بَاعَهُ الذِّمِّيُّ من مُسْلِمٍ، لم يُحْكَم بإسلامه (٢) أَيْضاً؛ لأن ملكُ المُسْلِم طَرَأَ، وهو رَقيقٌ، وإنما التبعيةُ أَثَرُ ابتداءِ المِلْكِ، فإن عنده يتحقَّق تحوُّلُ الحال، وكذلك سبي الزوجَيْنِ يَقْطَعُ النكاحَ، وتَجَدُّد المِلْكِ على الرقيق لا يقْطَعُه، ولو سُبِيَ ومعه أبواه أو أحَدُهُما، لم يُحْكِمْ بإسلامه (٣)؛ خلافاً لأحمدَ في إحْدَى الروايتَينِ [عنه]؛ لأنَّ والِدَيْهِ أقربُ إليه من سابِيهِ، فكان أَوْلَى بالاستِتْبَاعِ.
وقال الإمامُ: وكان لا يَبْعُدُ أن يبالي بهما حَيْثُ أتبعناه السَّابِيَ مع وجودِ الأبوَيْنِ، إذا لم يكونَا مَعَه، وقلْنَا: كأنَّه ولدٌ جديدٌ، ولكن لم يختلف الأصحابُ في ذلك،
Rujukan halaman ini:العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 6، ص 401 (SanadKitab #13577, hlm. urut 3147)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.