Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 6, halaman 435

  1. كتاب اللقيط
  2. الباب الثاني في أحكام اللقيط
  3. فرعان

كَمَالُ قِيمَتِهِ، إنْ صَارَتْ قَتْلاً وإلاَّ فما تَقْتَضِيهِ جِرَاحَةُ العَبْدِ، وإنْ قبلْنَا إِقْرَارَهُ فيما يَضُرُّ بِهِ دُونَ ما يَضُرُّ بغَيْرِهِ، وَكانَتِ الجنَايَةُ قَطْعَ يد، فإن كانَ نصْفُ القيمةِ نِصْفَ الدِّيةِ، أو كَانَ نصْفُ القيمةِ أَقَلَّ، فَهُوَ الوَاجِبُ، وإنْ كانَ نصْفُ الدية أَقَلَّ، فوَجْهَانِ حكَاهُمَا الإمَامُ:

أحدُهُما: أن نُوجِبُ نِصْفَ القيمة (١)، ونغلظ عَلَى الجانِي؛ لأَنَّ أرْشَ الجِنايَةِ يتبيَّنُ مِقْدَارُهُ بالآخِرَةِ، وقَد بَانَ رِقُّهُ، فلَوْ نَقَصْنَا منْ نِصْفِ القيمَةِ لتَضَرَّرَ السَّيِّدُ.

وَأَصَحُّهُما: أنَّه لا يَجِبُ إلاَّ نِصْفُ الدِّيَّةِ؛ لأنَّ قَبُولَ قَوْلِهِ في الزِّيادةِ إضرارٌ بالجانِي، ونحْنُ نفرعُ عَلَى أنَّ قوْلَهُ لا يُقْبَلُ فِيما يَضُرُّ بالغَيْر، وعلى هَذَا؛ فالواجب أقلُّ الأمْرَيْن من نصْفِ الدِّيةِ أو نِصْفِ القِيمَةِ، وهذا كله تفريعٌ على تعَلُّقِ الديَةِ بقَتْلِ اللَّقِيطِ، وفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أسلفناه، وهو أنَّ الواجِبَ الأَقَلُّ من الديَةِ أو القيمةِ، وذلك الوجْهُ مُطَّردٌ في الطرف من غير أن يُقَرِّ بالقيمةِ.

وممَّا يتفرعُ عن هذَا الخلافِ في قَبولِ أصلِ الإقْرارِ، لو ادَّعَى مدَّع رقِّهُ، فأنكَرَهُ، ولا بَيِّنة للمُدَّعِي. فإن قُلْنَا بقَبُولِ الإقرَارِ، فَلَهُ تحلِيفُه؛ رجاءَ أنْ يُقَرُّ، وإنْ منعنَاه، لم يَكنْ لَه تحليفُهُ؛ لأنَّ التَّحلِيفِ لِطَلَبِ الإقرَارِ، وإقرَارُهُ غيرُ مقبولٍ، هذا إذا جعلْنَا اليمين المردودة مع النُكولِ كإقرارِ المُدَّعىَ عَلَيه، فإنْ جَعَلْناها كالبيِّنَةِ، فلهُ التحليفُ، لعله ينكُلُ فيحلِف المدَّعِي ويستحقُ كما لو أقامَ البيِّنة.

واعلمْ أنَّه لا فرقَ في جميع ما ذَكَرناهُ: بين أنْ يُقرَّ بالرِّقِّ ابتداءً، وبَيْنَ أن يدَّعِيَ رقَّهُ؛ فيصدُق المدَّعِي، ولو ادَّعَىَ إنْسانٌ رقَّهُ، فأنْكَرَ ثمَّ أقرَّ [لهُ] فَفي قَبِولِهِ وجْهانِ؛ لأنَّه بالإنكار لزمه (٢) أحكامَ الإقرار والله أعلم.

قال الغَزَالِيُّ: (فَرْعٌ): لَوْ قَذَفَ لَقِيطاً بَالِغاً وادَّعَى القَاذِفُ رقَّهُ وأَنْكَرَ فالأصْلُ الحُرِّيَّةُ، والأَصْلُ بَراءَةُ الذِّمَّةِ عَنِ الْحَدِّ، فالقَوْلُ قَوْلُ مَنْ؟ فِيهِ قَوْلانِ (و) لِتَقابُلِ الأَصْلَيْنِ، وَلَوْ قَطَعَ حُرٌّ طَرَفَهُ وَجَرَى النِّزَاعُ فَعَلَى القَوْلَيْنِ، وَقِيلَ: يَجِبُ القِصَاصُ قَطْعاً لأَنَّ القِيمَةَ أَيْضاً لَوْ عَدَلْنَا إلَيْهَا فَمَشْكُوكُ فِيهَا، والتَّعْزِيرُ الَّذِي يُعْدَلُ عَنِ الحَدِّ إِلَيْهِ مُسْتَيْقَنٌ بِكُلِّ حَالٍ.

قالَ الرَّافِعِيُّ: إذَا قَذَفَ لقِيطاً صغيراً عُزِّرَ، [و] إنْ كانَ بالغاً حُدَّ؛ إنِ اعْتَرَفَ

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 6، ص 435 (SanadKitab #13577, hlm. urut 3181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.