Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 7, halaman 358

  1. كتاب قسم الفيء والغنائم
  2. الباب الثاني في قسمة الغنائم

يستحِقَّ، وكذا لو رَمَى من صفِّ المسلمين إِلَى صفِّ الكفار، فأصاب واحداً منْهم، فقَتَلَهُ لأَنَّ السلب في مقابلةِ احْتمالِ الخَطَرِ.

والثاني: إِقْبالُ الكافرِ على القِتَال، وليس المرادُ منْه اشتغالَهُ بالقتالِ حينَ قُتِلَ؛ لأنهما لو تقاتَلاَ زماناً، ثم هَرَبَ، فقتَلَهُ المسلمُ في إدباره، قال الأصحاب: يستحقُّ سلبه، ولا يشترط أيضاً أنْ يكون مقاتلته مع قاتله، بل لَو قَصَدَ كافرٌ مُسلِماً، فجاءَ مسلمٌ آخَرُ من ورائه، وقتله، استحَقَّ سلبه كما دلَّ عليه حديثُ أبي قتادة، بل المَرْعِيُّ ما ذكره أصحابُنَا العراقيُّون ﵏: وهو أنْ يقتلهُ مُقبِلاً أو مُدْبِراً، والحربُ قائمةٌ، فأما إذا انهزم جَيْشُ الكافرين، فاتبعهم، وقَتَلَ واحداً منْهم، لم يستحقَّ سلَبَهُ؛ وذلك لأنهم، لِما انهزموا، فقد اندفع شرهم، وما دامت الحربُ قائمةً، فالشر متوقَّعٌ، والمولَّي لا يؤمَنُ كَرَّتُهُ، ولو قُتِلَ الكافرُ، وهو أسيرٌ في يده، أو نائمٌ، أو مشغولٌ بأكْلٍ ونحوه، أو مثخَنٌ زائلُ الامتناع، لم يستحقَّ سلبه؛ [لأن النبي ﷺ] لم يُعْطَ ابن مسعودٍ ﵁ سَلَبَ أبِي جَهْلٍ؛ لأنه كان قد أثْخَنَهُ فِتيَانٌ مِنَ الأنْصَارِ، وهما: مُعَاذٌ ومُعَوَّذٌ ابْنَا عَفرَاءَ (١).

وقوله في الكتاب بشرط أنْ يكونَ القتل مُقْبِلاً، والقَاتِلُ راكباً للغزو إشارةٌ إلَى هذَيْن القَيْدَيْن، ويمكن أنْ يستغنَى بأحدهما عن الثاني، فإنه إذا كان القتيل مقبلاً على القتال، كان القاتل راكباً للغزو، وإنما يكون القاتل راكبًا للغزو، إذا كان القتيلُ مقبلاً ولفْظُ الشافعيِّ ﵁ لا يتعرَّض إلاَّ لإقْبَالِ الكافِرِ، وقيامِ الحَرْب.

القيدُ الثَّالِثُ: قَهْرُهُ بما يكْفِي شَرَّهُ بالكلية، إِما بالقَتل أو بالإثْخَان، أو إزالةِ الامْتناع؛ بأنْ يعميه أو يقطع يَدَيْه ورجْلَيْه، ولا يلحق به قَطْع يدٍ واحدةٍ أو رجْلٍ واحدةٍ، وإنْ قَطَعَ يَدَيْهِ أو رِجلَيهِ أو يداً ورجلاً، فقولان:

أحدهما: أنه ليس بإثْخَانٍ؛ لأنه لا يكفِي شرّه بالكلية، فإنه بعد قطع الرجْلَيْنِ قد يُقَاتِل راكباً بيديه، وبعد قَطْع اليَدَينِ قد يَهْرُبُ، ويجمع القَوْم.

وأشبههما: أنه إثخانٌ، كما لو فقأ عَيْنَيْهِ، وهذا ما أورده المزنيُّ، وبه أجاب

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 7، ص 358 (SanadKitab #13577, hlm. urut 3699)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.