بها ويقول: إنما يجب عليه الإجابة إذا طلبت التزويج ممن يكافئها، فنحتاج إلى معرفة أن الواحد لا يتولى طرفي العَقد، وأَنَّ الكَفَاءَةَ كيف ترعى وفيهم تُرْعَى فضم هذين الفصلين إلى الفصول الستة.
الْفَصْلُ الأَوَّل: فَي أَسْبَابِ الْوِلاَيَةِ
وقد عَدَّهَا أَرْبَعَةً:
أَحَدُهَا: الأبوة والجدودة -وهي أقوى الأَسْبَابِ لكمال شفقة الأب والجد، وللأب تزويج ابنته البكر -صغيرة كانت أو كبيرة- من غير إذنها أو مراجعتها، ولكن يُسْتَحَبُّ أن تُرَاجعُ البالغة وَيَسْتَأْذِنَهَا، ولو لم يفعل وأجبرها على النِّكَاح صَحَّ وبه قَالَه مَالِكٌ ﵁ وكذا أحْمَدُ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ لما رُوِي أَنَّه ﷺ قال: "الثَّيِّبُ أَحَقُ بِنَفْسِهَا مِنْ وَليِّهَا وَالْبِكْرُ يُزَوِّجْهَا أَبُوهَا" (١) نعم لو كان بين الأب وابنته عداوة ظاهرة قال الْقَاضِيُ ابن كَجٍّ في كتابه: ليس له إجبارها على النِّكَاحِ وهكذا نقله أبو عبد الله الحَنِّاطِيُّ عن ابن المرزبان.
قال: ويحتمل جوازه وعند أبي حنيفة ﵁: ليس للأب إجبار [البكر] (٢) البالغة وأما الثَّيِّبُ فلا يزوجها الأب إلاَّ بإذنها فإن كانت صَغِيْرَةً فلا [اعتبار لإذنهما] (٣) فلا تُزَوَّجُ حَتَّى تَبْلُغَ.
Rujukan halaman ini:العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 7، ص 537 (SanadKitab #13577, hlm. urut 3878)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.