Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 8, halaman 33

  1. كتاب النكاح
  2. القسم الثاني في الأركان
  3. بيان أحكام الأولياء
  4. الباب الثاني في المولي عليه
  5. القول في الرضاع

مَخْتُومٌ بِمَسْألةٍ تَجْرِي في المحارم بالنَّسَبِ والمصاهرة جَرَيَانَهَا في الرَّضَاعِ، وهي أنَّهُ إِذَا اختلَطَ محرمة باجنبيات، هَلْ لَهُ أن يَنْكِحَ واحِدَةً مِنْهُنَّ.

قَالَ الأَصْحَابُ: إن كان الاختلاطُ بعُذْرِ لا ينحصر، كنِسْوَة بَلَدٍ، أو قَرْيَةٍ كَبِيرَةٍ، فله نِكَاحُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، وَإلاَّ انحسم عليه بَابُ النِّكَاحِ، فإنه، وإن سَافَرَ إلى بَلْدَةٍ أُخْرَى، لم يؤْمَنْ مسافرتها إلَى تلك الْبَلَدَةِ أيْضاً، وهذا كما إذَا اختلط صَيْدُ مَمْلُوكٍ بِصُيُودٍ مبَاحَةٍ لا تنحصر، لا يَحْرُم الاصْطِيَادِ.

وقال الإِمَامُ: وَهَذَا ظَاهِرٌ، إِنْ عَمَّ الالْتِبَاسُ، فَأَمَّا إِذَا أَمْكَنَهُ نِكَاحُ امْرَأَةٍ لا يتمارَى فيها، فيحتمل أن يُقَالَ: لا ينكح اللواتي يَرْتَابُ فِيهِنَّ، والظَّاهِرُ أنه لا حَجْر؛ ولو كان الاختلاطُ بنسوة معدُوداتٍ، فليجتنبهن؛ لأن بَابَ النِّكَاحِ لا ينحسم هاهنا، وأيضاً، فاحتمالُ أن تكون المحرمة هي التي نَكَحَهَا لا يَبْعُد هنا بعده فيما إذا كنَّ غير محصُوراتٍ، فلو خَالَفَ، ونَكَح إحْدَاهُنَّ.

قال الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: فيهِ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أنه يَصِحُّ النِّكَاحُ؛ لأن النِّكَاحَ قَدْ وُجِدَ ظَاهِراً، وسَبَبُ الْمَنْعَ في الْمَنْكُوحَةِ مَشْكُوكٌ فِيْهِ.

وَالأَصَحُّ: المنع تَغْلِيباً للتحريم، ولا مدْخلَ للتَّحَرِي في الباب على ما مرَّ في "الطَّهَارَاتِ".

قوله في الْكِتَاب "وإن كُنَّ مَحْصُورَاتِ الْعَدَدِ في العادة" فيه إِشَارَةٌ إلى ما ذكره الإِمَامُ أنَّا نَعْنِي بِعَدَمِ الانْحِصَارِ عُسْرَ عَدِّهِن على آحاد الناس، وإلاَّ، فَلَو أرَادَ وَالي بَلْدَةٍ كَبِيْرَةٍ أن يَعدَّ سُكَّانَهَا، منه وَقَالَ المُصَنِّفُ في "الإِحْيَاءِ": كُلُّ عَدَدٍ لو اجتمعوا منْ بَعِيدٍ وَاحِدٍ، يَعْسُرُ على النَّاظِرِ عدُّهم بمجرَّد النَّظَرِ، كَالألْف وَالألْفَينِ، فهو غَيْرُ مَحْصُورٍ، وإِنْ سَهُلَ؛ كَالْعَشَرَةِ وَالْعِشْرِينَ، فَهُوَ مَحْصُورٌ، وبين الطرفين أَوساطٌ يلحق بأحدهما بالظَّنِّ، ما وقع لك فيه الشكُّ فلتستفْتِ فيه الْقَلْبَ.

قَالَ الغَزَالِيُّ: (وَأَمَّا المُصَاهَرَةُ) فَيَحْرُمُ مِنْهَا بِمُجَرَّدِ النِّكَاحِ الصَّحيحِ أُمَّهَاتُ الزَّوْجَةِ مِنَ الرَّضَاعِ وَالنَّسَبَ وَزَوْجَةِ الابْنِ وَالحَفَدَةِ وَزَوْجَةُ الأَبِ وَالجَدِّ، وَيَحْرُمُ بَنَاتُ الزَّوْجَةِ بِالوَطْءِ لاَ بِمُجَرَّدِ النِّكَاحِ، وَالوَطْءُ بالشُّبْهَةِ يُحَرِّمِ الأَرْبَعَ دُونَ الزِّنَا، وَيكْفِي الاشْتِبَاهُ عَلَى الزَّوْجِ في وَجْهٍ، وَيَثْبُتُ النَّسَبُ وَالْعِدَّة بِالاشْتِبَاهِ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ المَهْرُ بِالاشْتِبَاهِ عَلَيْهَا، وَلاَ يَكُونُ اللَّمْسُ كَالْوَطْءِ في الْمُصَاهَرَةِ عَلَى أَصَحِّ القَوْلَيْنِ.

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 8، ص 33 (SanadKitab #13577, hlm. urut 3954)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.