والصِّنْفُ الثاني: الذين لا كتابَ لهم، ولا شبهةَ كتاب؛ لَعَبَدَةِ الأوْثَانِ والشمس والنجوم والصور التي يستحسَنونها ومعطلة والزنادقة، والباطنية، لَعَنَهُمُ اللهُ، فلا تحلُّ مناكحتهم لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة:٢٢١] قَالَ صَاحِبُ "الكتاب" في "الإِحْيَاءِ": ومن هذا الصِّنْفِ المعتقدون لمَذْهَبِ الإِباحة، وكلِّ مذهبٍ يَكْفُرُ معتَقِدُه.
والصِّنْفُ الثالث: الَّذينَ لا كتابَ لهم، ولكنْ لهم شبهةُ كتاب، وهم المجوس، وَهَلْ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ:
أحدهما: لا؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّة أَهْلِ الْكِتَابِ" (١) وَهَذَا يشعر بأنَّهم ليسوا بأهل كتاب.
وأشبههما: نَعَمُ، لِمَا رُوِيَ عن عَلِيٍّ ﵁ أنَّه كان لهم كتاب، فبدلوه، فأصْبَحوا، وقد أُسْرِيَ به (٢)، وعلى كلا القولين لا تَحِلُّ مناكحتهم، أما علَى