قَالَ الرَّافِعِيُّ: تعليق الظِّهار صحيح، واحتج له بما رُوي أنَّ سلمة بْن صخر ﵁ جَعَل امرأته على نَفْسه، كظهر أمِّه إنْ غشِيَها، حتى ينتصف رمضان، فذكَرَ ذلك لرسول الله ﷺ: فقال: "أعْتِقْ (٢) رقَبَةً"، وأيضًا، فإن الظِّهار كان طَلاقًا في الجاهليَّة، وهو يشبه الطلاق من حيْث إنه لفْظ يتعلَّق بالتحريم واليمين من حيْث إنه يتعلَّق به الكفَّارة، وفي المُغَلَّب من الشبهين اختلافُ قَوْلٍ سيأتي، وكل واحد من الطلاق واليمين قابلٌ للتعْليق، فكذلك الظِّهار، فإذا قال: إن دخَلْتُ الدار، وإذا جاء رأس الشهر، فأنْتِ عليَّ كظهر أمي، فوجدت الصفة، صار مظاهرًا عَنْها، ولو قال: إنْ ظاهَرْتُ عنْ حفْصة، فعمرة عليّ كظَهْر أمي، وهما في نكاحه، ثم ظاهر عن حفصة، صار مظاهرًا عنهما جميعًا، أما عن عمرة، فموجب التعليق، وأما عن حفصة فتنجيزًا.
Rujukan halaman ini:العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 9، ص 260 (SanadKitab #13577, hlm. urut 4767)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.