Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 11, halaman 58

  1. كتاب دعوى الدم
  2. النظر الثالث في إثبات الدم
  3. فرع

كان العيْن حقّاً، ويقال: إن في الناس مَنْ يقصده، وقليلاً ما يخطئُ لأنه لا يقضي إلى القَتْل اختيارًا، ولا يُعَدُّ ذلكَ مِنْ أسباب الهلاك.

قال الغَزَالِيُّ: وَمِنَ الشُّرُوطِ أَلاَّ تَتَضَّمَنَ الشَّهَادَةُ نَفْعاً وَلاَ دَفْعَاً، فَلَوْ شَهِدَ عَلَى جَرْحِ المُوَرِّثِ لَمْ يُقْبَلُ، وَلَوْ شَهِدَ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ لِمُوَرِّثِهِ المَرِيضِ فَوَجْهَانِ، وَلَوْ شَهِدَ عَلَى جَرْحٍ وَهُمَا مَحْجُوبَانِ ثُمَّ مَاتَ الحَاجِبُ أَوْ بِالْعَكْسِ فَالنَّظَرُ إِلَى حَالَةِ الشَّهَادَةِ لِلتُّهْمَةِ، وَقِيلَ قَوْلاَنِ كَمَا في الإِقْرَارِ لِلوَارِثِ، وَلَوْ شَهِدَتْ العَاقِلَةُ عَلَى فِسْقِ بَيِّنَةِ الخَطَأ لَمْ يُقْبَل لِأَنَّهَا دَافِعَةٌ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مِنْ فُقَرَاءِ العَاقِلَةِ، وَإِنْ كَانُوا مِنَ الأَبْاعِدِ قُبِلَ لِأَنَّ تَوَقُّعَ مَوْتِ القَرِيبِ بَعِيدٌ بِخِلَافِ تَوَقُّعِ الغَنِىِّ، وَقِيلَ فِي البَعِيدِ وَالقَرِيبِ قَوْلاَنِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: سيأتي في "كتاب الشهادات" بتيسير الله -تعالى- أنَّ مِنْ شروطِ الشهودِ الانفكاكَ عن التهمة، وأن مِنْ أسباب التُّهمة أن يَجُرَّ بالشهادة نفْعاً إلى نفْسه أو يدْفع ضرراً، وأنَّ مِنْ صوَر الْجَرِّ أنْ يشهدَ على جَرْح مُوَرِّثه، وفيه مسائل:

إحداها: إذا ادعَى على إنسان أنه جرَحَه، وشهد للمدَّعِي وارثه، نُظِر؛ إن كان من الأصول أو الفروع، لم تقبل شهادته للبعضية، وإن كان من غيرهم، فإن شهِدَ بعْد الاندمال، قُبِلت شهادته، وإن شهد قبْله، لم تُقْبَلْ؛ لأنه لو مات كان الأرْشُ له، فكأنه شهد لنفسه، وإن شهد بمال آخر لمورثه المريض مرَضَ الموتِ، فوجهان:

أحدهما، ويُحْكَى عن أبي إسحاق: أنها لا تقبل أيضاً، ورجَّحَهُ صاحب "الإفصاح" وابن الصَّبَّاغ توجيهاً بأن المرِيضَ محجور [عليه] (١) المرض؛ لِحَقِّ الوَرَثَةِ؛ ولذلك لو وهب غير ذلَك المال، يعتبر من الثلث، وذلك يوجب التُّهْمَةَ في شَهَادَةِ الوارث.

وأظهرهما؛ عند أكثرهم، وبه قال أبو الطَّيِّب بن سلمة: أنها تُقْبَلُ، وبه أجاب صاحب الكتاب في "باب الشهادات"، ولم يذكر الَخلاف الذي ذكَره هاهنا، والمسألةُ معادةٌ هناك، وربَّما زدْنا في شرْحِها.

الثانية: لو شهد اثنان على الجَرْح، وهما محجوبان، ثم صارَا وارثَيْنِ، كأخوين يشْهَدان، وللمجْروح ابنٌ، ثم يموت الابن، فالشهادةُ في الأصل مقبولةٌ، ثم إن صارا وارَثَيْن قبل أن يقضي القاضي بشهادتهما، فلا يَقْضِي، وإن كان بعْدَ قضائه، لم ينقض القضاء، كما لو شهد الشاهد ثم فَسَقَ، وحكى الفورانيُّ طريقةً أخرَى، وهي أن في المسألة قولَيْن:

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 11، ص 58 (SanadKitab #13577, hlm. urut 5705)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.