مرةً واحِدَةً، وبهذا قال مالك، ويدل عليه ما رُوِيَ أنه ﷺ قَالَ لِأُنَيْسٍ: "اغْدُ إلى امْرَأَةِ هَذَا، فَإن اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا" علق الرجْم بمُطْلَق الاعتراف، وقال أبو حنيفة: لا يحدُّ، ما لم يُقِرَّ أربع مَراتٍ في أربع مجالس، واعتبر أحمد المراتِ الأربع، ولم يشترطْ أن يكونَ في مجَالِسَ متفرِّقة.
ويُستحبُّ لمن ارتكَبَ كبيرةً توجِبُ حدَّ الله تعالَى أن يستر على نَفْسِه، رُوِيَ أنَّه ﷺ (١) قال: "مَنْ أَتَى مِنْ هَذِهِ القَاذُوراتِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ، فَإنَّ مَنْ أَبْدَى لَنَا صَفْحَتَهُ، أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدِّ" قال في "التهذيب": ويخالف ما إذا قَتَل أو قَذَفَ، يُسْتَحَبُّ له الإقرارُ؛ ليستوفَى منه القصاص أو حدُّ القذف؛ لما في حقوق الآدميين من التشديد، ويشبه أن يقال: يجب عليه أن يعترفَ، ولا يقتصر على الاستحباب، وقد مَرَّ نحوه في أول اللِّعان، وهل يُسْتحبُّ للشهود [كتمان] (٢) الشهادة في حُدُود الله تعالى؟ فيه وجهان:
أصحهما: لا؛ لئلا تتعطَّل (٣)، وإذا ثبت الحدُّ، لم يجز العفو عنه، ولا الشفاعة،
Rujukan halaman ini:العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 11، ص 151 (SanadKitab #13577, hlm. urut 5798)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.