ينبغي أَنْ يجمع بين اللفظِ والإِشَارة. وأَنَّ سَلامَ الأَخْرَسِ بالإشارَةِ مُعْتَدٌّ به، وكذا ردّه السلامَ. وأَنَّ الصَّبِيَّ لا يلزمُه جوابُ السلامِ؛ لأنَّهُ ليس من أَهْلِ الفرض، ولو سَلَّمَ على جَمَاعةٍ فِيهم صَبِيٌّ -لم يسقُطِ الفَرْضُ عنهم بجوابه (١). ولو سَلَّمَ الصبيُّ- ففي وجُوبِ جَوَابِه وجهان بناءً على الخلاف في صِحَّةِ إسلامه (٢).
وأَنَّ سلامَ النساءِ على النِّساءِ كَسَلاَم الرجال على الرِّجالِ، ولو سَلَّمَ رَجُلٌ على امُرَأةٍ أوْ بالعَكْسِ، فإِنْ كان بينهما زوْجِيَّةٌ أو مَحْرَمِيَّةٌ -جاز، وثبت استحقاقُ الجوابِ، وِإلاَّ لَمْ يَثْبُتْ إِلاَّ إِذَا كانت عَجُوزاً خارِجةً عن مَظَنَّةِ الفتنة (٣).
وأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مَنْ دخل دَارَ نفْسِه أن يُسَلِّمَ على أهْلِه، وأَنَّ مَنْ دخل مَسْجداً أو بيتاً، وليس فيه أحدٌ، يستحب أن يقول: السَّلامُ عَلَيْنَا وعلى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ (٤).
وأَنَّهُ لا يجوزُ السلامُ على أَهْلِ الذَّمَّةِ ابتداءً، ولو سَلَّمَ على مَنْ لم يَعْرِفْه، فَبَانَ ذِمِّيًّا -فَيُسْتَحَبّ أَنْ يسترد سَلامَهُ بأَنْ يَقُولَ: رُدَّ عليَّ سَلاَمِي؛ تَحْقِيراً له، ويُحَيَّى الذِّمي بغير السَّلاَم بأن يُقالَ: هَدَاكَ اللهُ، وأَنْعَمَ اللهُ صَبَاحَكَ، أَوْ أَطَالَ اللهُ بَقَاءَكَ، وإذا سَلَّمَ عليه ذِمِّيٌّ لَم يزِدْ في الجوابِ على قوله: وَعَلَيْكَ (٥).
Rujukan halaman ini:العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 11، ص 374 (SanadKitab #13577, hlm. urut 6021)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.