يُرْوَى أَنَّ جَعْفَراً ﵁ لَمّا قَدِمَ مِنَ الحَبَشَةِ عانَقَهُ رسولِ اللهِ ﷺ، (١) وقد قدّمْنَا في المُعَانَقَةِ كَلاَماً في أَوَّلِ النِّكَاحِ، والله أعلم.
الْبَابُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الجِهَادِ
قال الغَزَالِيُّ: وَالنَّظَرُ فِي تَصَرُّفِ الإِمَامِ فِيهِمْ بِالقِتَالِ وَالاسْتِرْقَاقِ وَالاِغْتِنَامِ (النَّظَرُ الأَوَّلُ فِي القِتَالِ) وَفِيهِ مَسَائِلُ: (الْأُولَى) أَنَّهُ يَجُوزُ الاسْتِعَانَة بِأَهْلِ الذِّمَّةِ وَبِالمُشْرِكِ الَّذِي تُؤْمَنُ غَائِلَتُهُ وَبِالعَبِيدِ إِذَا أَذِنَ السَّادَةُ وَبِالمُرَاهِقِينَ* وَالذِّمَّيُّ إنْ حَضَرَ منْ غَيْرِ إِذْنٍ فَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الرَّضْخَ خِلاَفٌ* وإِنْ نُهِيَ فَحَضَرَ لَمْ يَسْتَحَقُّ* وَالمُخَذِّلُ يَخْرُجُ مِنَ الجُنْدِ وَلاَ يَسْتَحِقُّ شَيْئاً وَإِنْ حَضَرَ.