Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 11, halaman 461

  1. كتاب السير
  2. الباب الثالث في ترك القتل والقتال بالأمان

رُوِي عن فَضْيلٍ الرّقاشي أنَّهُ قَالَ: جَهَّزَ عُمَرُ ﵁ جَيْشًا وكُنْتُ فِيهمْ [فحصرنا قرية رامهرمز] (١) وكتب عَبْدٌ أمَانًا في صَحِيفَةٍ شَدَّهَا مع سَهْمٍ رَمَى بهِ إلى اليَهُودِ، فخرجُوا بأمَانِهِ، فكَتَبَ إلى عُمَر ﵁. فقَالَ العَبْدُ المسلمُ: رَجُلٌ من المُسْلمينَ ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ، ويَنْعَقِدُ أيضاً بالإشَارَةِ المُفْهِمَةِ.

رُوِيَ عَن عُمَرَ ﵁ أنَّه قَالَ: والَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لو أَنَّ أَحَدَكُمْ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ إلى مُشْرِكٍ، فنزل على ذلك، فقتله لَقَتلْتُهُ (٢).

قَالَ الإِمَامُ: ولاَ فَرْقَ أنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى العِبَارَةِ، أو لاَ يَكُونَ.

ومبنى البابِ على الاتساعِ، هذا هو جَانِبُ المسلِم المُؤَمنِ.

فأمَا الكَافِرُ المؤمنُ، فلاَ بُدَّ من عِلْمِهِ وبُلُوغِ خبر الأَمَانِ إليه، فإنْ لم يَبْلُغْهُ، فلا أمَانَ، حتَّى لو ابتدر المسلم، فقَتَلَهُ جَازَ، واذَا خَاطَبَهُ بالأَمَانِ، وبَلَغَهُ الخَبَرُ فَرَدَّهُ ارتد؛ لأنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيسِ بنِ شَمَّاس أمَّن الزبير بن باطا يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَقَتَلَهُ (٣)؛ لأَنَّهُ إِيجَابُ حَقِّ لغيرهِ، وإذا رَدَّهُ ارْتَدَّ كالإيجَابِ في الَبيْع والهِبَةِ، وإنْ قبلَ أو كانَ قَدِ اسْتَجَارَ من قبل تَمَّ الأَمَانُ، وَلاَ يُشْتَرطُ قَبُولُهُ لفظًا، بل تكفي الإشَارَةُ والَأَمَارةُ المُشْعِرَة بالقَبُولِ. فإنْ كَانَ في القِتَالِ، فينبغي أنْ يَتْرُكَ القِتَالَ، فلو سَكَتَ، فلم يَقْبَلْ ولم يَرد، قَالَ الإِمَامُ.

فيه تَرَدُّدٌ، والظَّاهِرُ أنَّه لاَ بُدَّ من القَبُولِ، وهذا (٤) هو [المذكور] (٥) في الكتاب. واكْتَفَى في "التهذيبِ" بالسُّكُوتِ، ولو قَالَ الكَافِرُ: قَبِلْتُ أَمَانَكَ، وَلَسْتُ أُؤَمِّنُكَ فَخُذْ حذرك مني [ففي "النهاية" أن هذا رَدٌّ لِلأَمَانِ؛ لأَن الأَمَانَ لا يَثْبُتُ في أحد الطرفين دون الثَّانِي] (٦): ويصح تعليق الأمان بالأَعذارِ فلو أَشَار مُسْلِمٌ إلى كافر في القِتَالِ، وانحاز إلى صَفِّ المُسْلِمِينَ وتَفَاهَمَا الأَمَانَ، فَهُوَ أَمَانٌ، فإنْ قَالَ الكافرُ: ظَنَنْتُ أَنَّه يُؤَمِّنُنِي، وقالَ المُسْلِمُ: لم أُرِدْهُ، فالقولُ قَوْلُهُ، ولا أَمَانَ، ولكنْ لا يُغْتَالُ الكافر، ويُلْحَقُ بمَأْمَنِهِ، وكذَا لو دَخَلَ بِأمَانِ صَبِيٍّ، أو مَجْنُون أو مُكْرَهٍ وقَالَ: ظننت صِحَّتَهُ أو ظننته بَالَغاً، أو عَاقِلاً، أو مختارًا، فإنْ قَال: عَرَفْتُ أنهُ لم يُرِدِ الأَمَانَ، فقَدْ دخلَ بلا أَمَانٍ، ولو قال:

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 11، ص 461 (SanadKitab #13577, hlm. urut 6108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.