Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 11, halaman 464

  1. كتاب السير
  2. الباب الثالث في ترك القتل والقتال بالأمان

قال الرَّافِعِيُّ: فيه مَسَائِلُ:

إحداها: الأسِيرُ في يد الكُفَّارِ إن أَمَّنَ بَعْضُهُم مُكْرَهاَ لمْ يَصِحَّ الأَمَانُ، وإنْ كان غير مُكْرَه، فوجهان:

أحدهما: يصحُّ؛ لأنَّهُ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ مختارٌ أَمَّنَ أمانًا ليس فيهِ إِضْرَارٌ.

وأصحُهما: المَنْعُ، وبه قال أبو حُنَيفَة؛ لأنَّه مَقْهُورٌ في أيديهم، لا يَعْرِفُ وَجْهَ النَّظَرِ في المَصْلَحَةِ، ولأن الأمان يقتضي أنْ يَكُونَ المؤَمَّنُ آمِناً، والأَسِيرُ في أيديهم ليس بِآمِن. ورأى الإمَام تَخْصِيصَ الوَجْهَيْنِ، بما إذا أمن غير من أَسَرَهُ والقَطْعُ بِالمَنْعِ إذا أمَّنَ من أَسَرَهُ؛ لأنَّهُ كالمُكْرَهِ من جِهَتِهِ، وعلى هذا جَرَى صَاحِبُ الكِتَابِ.

فإنْ قُلْنَا: لا يَصِحُّ أَمَانُهُ، فهل يَصِحُّ، وَيلْزَم حُكْمُهُ في حَقِّهِ؟

فيه وَجْهان:

أَحَدُهُمَا: نَعم، كَمَا لو دَخَلَ دَارَهُمْ تَاجِرًا أو مُسْتَأْمَناً، لا يجوز له اغْتِيَالُهُمْ.

الثاني: لا؛ لأنهم لم يُؤَمِّنُوهُ بالتَّخْلِيَةِ، والتاجرُ والمستأمنُ كِلاَهُمَا آمِنٌ منهم فعليه أن يؤَمِّنَهُمْ من جهته، وبالأوَّلِ أَجَابَ (١) في الكِتَابِ وكلام [أكثرهم] (٢) منهم القَفَّالُ إلى الثاني أَمْيَلُ. وكان إِيرَادُ هذه المَسْأَلَةِ في جملةِ مَنْ يَعْقِدُ الأَمَانَ أَحْسَنَ، وكذلكَ فعل في "الوَسِيطِ".

الثانية: إنْ كانَ المُسْلِمُ ضَعِيفاً في دَارِ الكُفْر، لا يَقْدِرُ على إِظْهَارِ الدين، فيحرمُ عليه الإِقَامَةُ هناك، ويَجِبُ عليه الهِجْرَةُ، لما رُوِي أنَّه ﷺ قَالَ أنا بريء مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ (٣) وإنْ لمْ يَقْدِرْ عَلَى الهِجْرَةِ، فهُوَ مَعْذُورٌ إلى أنْ يَقْدِرَ، فإنْ فتح البلد قبل أن يهاجر سَقَطَتِ الهِجْرَة عنه، وإنْ كَانَ يَقْدِرُ على إِظْهَارِ الدين لكونهِ مُطَاعًا في قَوْمِهِ؛ ولأنَّ له هناك عَشِيرَةٌ يَحْمُونَهُ، ولم يَخَفِ الفِتْنَةَ في دِينِهِ، لمْ تَجِبْ عليه الهِجْرَةُ، لكنَّها تُسْتَحَبُّ، لئلاَ يَكْثُرَ سَوَادهم، ولأنَّهُ لا يؤمن أن يميل قَلْبُهُ إليهمْ، أو يَكِيدُوا له كيدًا، وفي "النهاية" ذِكْرُ وَجْهٍ أنه يَحْرُمُ عليه الإقَامَةُ عندهم [لإطلاق الخَبَر؛ ولأن المُسْلمَ بين أَظْهُرِ الكُفَّارِ مَقْهُورٌ مُهَانٌ، وإن كَفُّوا لِعَارِضٍ، لم يُؤْمَنْ عَوْدُهُمْ] (٤) إليه، والمشهورُ الأول.

إذا تَقَرَّرَ ذلك، فالأَسِيرُ المَقْهُورُ متى قَدَرَ على الهَرَبِ يَلْزَمُهُ الهَرَبُ، ولو أطلقوا

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 11، ص 464 (SanadKitab #13577, hlm. urut 6111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.