الْيُمْنَى، وأَقَامَ في اليُسْرَى (١)، وعلى هذا جَرَى بعضُ الأَصْحاب.
وعن مَالِكٍ ﵁ أنه لاَ يُسْتحبُّ.
وأن يقولَ في أُذُنِ المولُودِ: إِنِّي أُعِيذُهَا بكَ وَذُزِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم، وأن يُحَنكه بالتّمْرِ: وهو أَنْ يَمْضَغُهُ ويدلك (٢) به حَنَكَه، فإن لم يكن تمرٌ حَنَّكَه بِشَيْء آخرَ حُلْوٌ، وأَنْ يُهَنَّأ الوالدُ بالولاَدَةِ. وأَمَّا لفظُ الكتاب فقولُه: "فهي أيضاً كالضحية في أَحْكامها" يعني: في الأَكْلِ، والهَدِيَّةِ، والسَّلاَمَةِ، عَنِ العُيُوب، وغيرها؛ كما بينا لكنَّ الضحيةَ يختصُّ ذَبْحُهَا بأيَّام النَّحْرِ، والعقيقةُ يدخُلُ وقتُ ذبَحِهَا بولادَةِ المولُودِ كدماءِ [الجُبْرانَاتِ] (٣) التي تتعلَّق بأسبابٍ حَادِثةٍ.
وقوله: "إلى السَّابع" ليس على مَعْنَى أنه يَنْتَهِي وقْتُها بتمام السبعة لكن فيه على معنى أَنَّ الأَحَبَّ أَلاَّ يُؤَخرَ عنه. وقوله "ولا يَتَأَدَّى الاستحبابُ إلا بما يتأدَّى به" يُشْبه أَنْ يُريدُ به القدْرَ الذي يخرجه، وكيفيةَ الإخْراجِ، ومَنْ يخرج إليه، وهو في الحقيقةِ دَاخِلٌ في قوله: أَوَّلاً إِنَّها كالضحية في أَحْكَامِها. ويجوزُ إعلامُ قولِه: "يتضح" بالواوِ؛ لما سبق.
وقولُه: "والتصدُّقُ بالمرَقَةِ" يُغْنِي عن التصدُّقِ باللَّحْم أعني إذا أَوْجَبْنَا التصدُّقَ بقدْرِ مَا يَنْطَلِقُ عليهِ الاِسْمُ" هذا ليسَ بواضِحِ لا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، ولا مِنْ جِهَةِ الْمعنى.
أمَّا المعْنَى فظاهِرٌ. وأما النقلُ، فلأَنْهُ لاَ يَكادُ يُوجَدُ ذلك لغيْرِه.
نَعَمْ، في "الْوَسِيطِ" أن الصِّيْدَلاَنِيّ قال: يجوزُ التصدُّقُ بالمرقةِ، ثم قال مُعْتَرِضاً عليه؛ إِنْ أراد بهذا أنه يكفي عن التصدُّقِ بمقدَارٍ من اللحْم، إِذَا قُلْنَ: لا بُدَّ مِنْه فَفِيه نَظَرٌ، وقد نظرتُ في مَجْمُوع الصيدلاَنِي فلم [أجدْ فيه ما نقَله] (٤) وإنما قال: يَطْبُخُهَا ويبعَثُ بها وبمَرَقِهَا إلى الفُقَرَاءِ. وكذلك حكاه الإمامُ عنه، وكلمة أَعْنِي: لا حاجةَ إِلَيْها، ولو طَرَحها لانْتظم الكلامُ.
فَرْعٌ: تُعْطَى الْقَابِلَة رِجْلَ العَقِيقَة؛ اقتداء بفَاطِمَةَ ﵂ (٥) -.
آخرِ -رُوِيَ أنه ﷺ قال: "لا فَرَعَةَ ولا عَتِيرةَ" (٦).